السيد صادق الحسيني الشيرازي

27

بيان الأصول

قال عليه السّلام : نعم » الحديث « 1 » . ونحوه غيره . فانّه أجازه الشهادة بالاستصحاب ، والمستصحب : أمارة حجّية اليد : « الرجل يكون في داره » . واحتمال : انّ نسبة الدار إليه دليل العلم بها ، ضعيف ، بل هو بالتبادر ، وغيره من الظواهر العقلائية : أعمّ من أمارية اليد ، كاحتمال : خصوصية في باب الشهادة ، أو إنقاذ مال المسلم ، فتأمّل . هذا تمام البحث في جريان الاستصحاب في مؤدّيات الأمارات والطرق . استصحاب مؤدى الأصول ونوعيه وامّا الكلام في استصحاب مؤدّيات الأصول التنزيلية ، والعمليّة ، فمجمل البحث : إنّهما على نوعين : ( النوع الأوّل ) : ما يكون الأصل المتكفّل لبيان الحكم في الزمان الأوّل متكفّلا له في الزمان الثاني والثالث والرابع وهكذا إلى زمان العلم بالخلاف . وفي مثله لا معنى لجريان الاستصحاب ، لوجود الدليل الأوّل بنفسه . مثل : قاعدة الطهارة ، فإنّا إذا شككنا يوم الخميس في طهارة ثوب ، فحكمنا بطهارته بقاعدة الطهارة ثمّ شككنا في بقاء تلك الطهارة يوم الجمعة ، أجرينا قاعدة الطهارة نفسها ، بلا حاجة إلى استصحابها ، إذ استصحاب الطهارة الواقعيّة لا يقين سابق له ، واستصحاب الطهارة الظاهرية لا شكّ لا حق له .

--> ( 1 ) - الوسائل ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ح 2 .