السيد صادق الحسيني الشيرازي

264

بيان الأصول

والثاني : الأثر امّا مترتّب على العدم المحمولي - أي : مفاد ليس التامّة ، أو : على العدم النعتي - أي : مفاد ليس الناقصة - . أولى الصور الأربع 1 - امّا الصورة الأولى ، وهي : ما إذا كان الأثر مترتّبا على الوجود بمفاد كان التامّة ، كتعاقب الطهارة والحدث ، والعلم بالطهارة أوّل الزوال والشكّ في تاريخ الحدث ، والآثار الشرعية تترتّب على وجود كلّ منهما بمفاد كان التامّة . فالحكم مع مجهولي التاريخ سواء ، لجريان الاستصحاب في نفسه ، ويسقطان بالمعارضة ، إذا كان الأثر للطرفين مع العلم الإجمالي بسبق أحدهما على الآخر ، وعدم احتمال التقارن - كما تقدّم في مجهولي التاريخ - . ثانية الصور الأربع وثالثتها 2 و 3 - وامّا الصورتان الثانية والثالثة ، وهي : ما إذا كان الأثر مترتّبا على الوجود النعتي - بمعنى الاتّصاف بالسبق أو اللحوق - أو كان مترتّبا على العدم النعتي - بمعنى الاتّصاف بالسبق واللحوق - أي : مفاد كان الناقصة ، وليس الناقصة . فقد استشكل فيه الكفاية : بأنّ الاتّصاف بالوجود والعدم حال الآخر ، ليست له حالة سابقة حتّى يستصحب . وتقدّم البحث عنه وجوابه كما مرّ : بأنّ عدم الاتّصاف - الأعمّ من السالبة بانتفاء الموضوع - له حالة سابقة ، فيستصحب عدم الاتّصاف ، ويرتّب عليه أثر العدم - كمجهولي التاريخ - .