السيد صادق الحسيني الشيرازي
261
بيان الأصول
موردان معترضان ثمّ انّه ربّما يمنع من جريان الاستصحاب في موردين توهّم انّهما من الشبهة المصداقية من حيث تخلّل يقين آخر بين اليقين والشكّ - وان لم يكن لهما ربط بمسألة مجهولي التاريخ - . المورد الأول أحدهما : ما ذكره بعضهم : من انّه لو علم بعدالة زيد في زمان ثمّ شكّ في بقائها ، ولكنّه احتمل كونه متيقّنا بفسقه بعد اليقين بعدالته - كما إذا كانت بيّنة قامت بفسق شخص مردّد بين زيد وبين من ليس محلا للإبتلاء ، أو في الشبهة غير المحصورة - . وفيه : لا يعتبر في الاستصحاب سبق زمان اليقين على زمان الشكّ ، بل حتّى لو تيقّن بخلاف اليقين السابق ، لكن - على الشكّ الساري - احتمل بطلان يقينه ، جرى الاستصحاب - بناء على المشهور : من عدم حجّية قاعدة اليقين - . المورد الثاني ثانيهما : ما ذكره في العروة الوثقى « 1 » . من إنّه إذا علم بنجاسة إناءين - مثلا - ثمّ علم بطهارة أحدهما ، فله ثلاث صور : 1 - إذا علم تفصيلا طهارة أحدهما ثمّ اشتبه الطاهر بالنجس . 2 - إذا علم بطهارة أحدهما لا بعينه ، بحيث لم يكن للطاهر تعيّن بوجه إطلاقا ، بل يحتمل طهارة كليهما ، لكن المحقّق طهارة أحدهما .
--> ( 1 ) - العروة الوثقى ، الطهارة ، فصل : إذا علم بنجاسة شيء م 2 .