السيد صادق الحسيني الشيرازي

243

بيان الأصول

الاشكال على الصغرى وأشكل عليه : بأنّ الكبرى - وهي : صحّة جريان الاستصحاب باعتبار الأثر المجعول بالتبع - لا إشكال فيها ، وامّا الصغرى - وهي : كون الشرطية من آثار وجود الشرط في الخارج كي تترتّب على استصحاب الشرط - فغير تامّة . إذ الشرطية ليست من آثار وجود الشرط في الخارج ، كي تترتّب على استصحاب الشرط ، بل هي منتزعة من مرحلة جعل المولى شيئا مقيّدا بشيء آخر ، بحيث يكون التقيّد داخلا فيه وذات القيد خارجا عنه . فشرطية الستر للصلاة ، من آثار الأمر بالصلاة مقيّدا بالستر - سواء وجد الستر في الخارج أم لا - ؟ . فكما انّ أصل وجوب الصلاة ليس من آثار الصلاة الموجودة في الخارج ، فانّ الصلاة واجبة أتى بها المكلّف أم لا ؟ . فكذا اشتراط الصلاة بالستر ليس من آثار وجود الستر في الخارج . وعليه : فلا تترتّب الشرطية على جريان الاستصحاب في ذات الشرط . وهذا بخلاف الحرمة ، والملكية ، ونحوهما من الآثار التكليفية والوضعية - الشرعية - المترتّبة على الوجودات الخارجية ، فالخمر الخارجية حرام ، والعصير العنبي غير المغلي ملك ، فإذا استصحبنا الخمرية ، أو عدم الغليان ، فيترتّب عليهما الحرمة ، والملكية ، وهكذا . وكذلك إذا شككنا في بقاء نفس الشرطية لاحتمال النسخ ، أو لتبدّل الحالات ، فلا يجري الاستصحاب ، فلو وردت - مثلا - رواية بنسخ حكم وشكّ في اعتبارها ، فنستصحب الشرطية السابقة ، أو تبدّلت الحالة في الأمر بالمعروف المشروط وجوبه بعدم الضرر ، وشككنا في بقاء الشرطية في