السيد صادق الحسيني الشيرازي

239

بيان الأصول

الأصل ، إذ موضوع الضمان مركّب - حسب الأدلّة الشرعية - من تحقّق الاستيلاء على مال الغير في الخارج ، مع عدم رضا المالك ، والاستيلاء ثابت بالوجدان وعدم رضا المالك بالأصل . أقول : هذا ان صحّ في المثال الأوّل ، فلا يصحّ في المثال الثاني ، لأنّ الرضا من المالك محقّق امّا في ضمن البيع أو الهبة ، فلا يمكن اللجوء إلى أصل عدم الرضا . ولا يمكن أيضا الرجوع إلى أصل عدم الهبة لمعارضته بأصل عدم البيع ، فلا أصل موضوعي في المقام ، فينتهي الأمر إلى الأصل الحكمي ، وهو أصالة عدم اشتغال ذمّة المتلف بضمان . هذا كلّه إذا لم يكن نصّ خاصّ ، وإلّا فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب ، كما في مسألة اختلاف المتبايعين في مقدار الثمن ، والنصّ فيه ما عن الصادق عليه السّلام : « القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائما بعينه » . ومفهومه : ان كان تالفا ، فالقول قول المشتري مع يمينه كما في الجواهر . وقال : « على المشهور . . . شهرة عظيمة » « 1 » . وهناك فروع أخرى تركنا بحثها للفقه . تتمات الأصل المثبت وهنا تتمّات في الأصل المثبت : التتمة الأولى [ المراد باللوازم اللوازم الواقع ] ان ما ذكر من عدم حجّية اللوازم العقلية والعادية ، إنّما يراد بذلك لوازم الواقع ، امّا إذا كان اللازم العقلي يترتّب على الواقع والظاهر جميعا ، فواضح

--> ( 1 ) - الجواهر ج 3 ص 184 .