السيد صادق الحسيني الشيرازي
223
بيان الأصول
قال في العروة في نظير المسألة : « إذا شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص ، بنى على عدمه ، فيبقى على التمام في الذهاب ، وعلى القصر في الإياب » « 1 » - . ولم يعلّق عليه الفقهاء بالاحتياط بالجمع إذا تولّد علم إجمالي ببطلان إحدى الصلاتين . التفصيل الثاني [ التفصيل بين اللازم والملزوم ] الثاني : التفصيل الذي ذكره في الكفاية بين اللازم والملزوم ، الذي لا يمكن التفكيك بينه وبين المستصحب عرفا تنزيلا ، كما لا تفكيك بينهما واقعا ، وبين غير ذلك ، بحجّية الاستصحاب المثبت في الأوّل دون الثاني . ومثّل له في حاشيته على الرسائل مرّة بالعلّة والمعلول ، وأخرى بالمتضايفين - ولعلّه قدّس سرّه أخذ ذلك من شريف العلماء قدّس سرّه لذكر ما يشبه ذلك في تقرير درسه « 2 » - بدعوى : انّ التفكيك بين العلّة والمعلول غير ممكن في التعبّد عرفا ، وكذا التفكيك بين المتضايفين ، فإذا دلّ دليل على التعبّد ببنوّة زيد لعمرو ، مثل : « الولد للفراش » فلا شكّ انّه يدلّ على التعبّد بابوّة عمرو لزيد ، ويترتّب على كل منهما أحكامه الشرعية : من وجوب إنفاق الأب على الابن ، ووجوب طاعة الولد لوالده . وهكذا في الاخوّة والاختية ، والعمومة وابن الأخ ، والخؤولة وابن الأخت ، وهكذا دواليك . مناقشة التفصيل الثاني وفيه أوّلا : انّ الكبرى - وهي : ما إذا لم يمكن عرفا تفكيك المتلازمين في التعبّد ، كان التعبّد بأحدهما تعبّدا بالآخر مسلّمة ، إلّا انّ الصغرى فيها إشكال ،
--> ( 1 ) - العروة ، صلاة المسافر ، م 66 . ( 2 ) - ص 293 .