السيد صادق الحسيني الشيرازي

220

بيان الأصول

امّا نقضا : فبأنّه يمكن رفع التعارض بين كلّ متعارضين بنفس هذا البيان ، فالتعارض بين خبرين : هذا يأمرنا ، وهذا ينهانا ، يمكن رفعه بأنّ مصداقية أحدهما لصدّق العادل لا يدع مجالا لمصداقية الآخر له ، فيرتفع التعارض . مضافا إلى انّ هذا البيان بنفسه يمكن ذكره بالنسبة إلى استصحاب عدم اللازم ، فالتحيّز المسبوق بالعدم ، وكذا الالتحاء ، يوجب الظنّ بعدمهما ، وهذا الظنّ اعتبره الشارع المقدّس ، ومعه فلا مجال لحصول الظنّ بالخلاف من استصحاب حياة زيد ، وهل هذا إلّا اجتماع ضدّين ؟ إذ مع الظنّ بعدمهما يكون وجودهما موهوما ، فكيف ينقلب الموهوم - مع الوحدات الثمان - مظنونا . وامّا حلا : فبأنّ الظنّ ، والإمضاء الشرعي ، والأمارية - على فرضها - إنّما هي على نحو بشرط العدم ، والتعارض إنّما هو على نحو بشرط شيء . فالظنّ بالتحيّز والالتحاء إنّما يكون إذا لوحظ بقاء زيد بما هو بقاء بشرط عدم ملاحظة مسبوقية التحيّز واللحية بالعدم ، وبالعكس العكس . ويذوب الظنّ من الطرفين : « التحيّز وعدمه ، واللحية وعدمها » إذا لوحظا معا . دليل النافين السابع سابعا : ما ذكره المحقّق الطهراني « 1 » : من انّ القول بحجّية الأصل المثبت يوجب تأسيس فقه جديد ، بيان ذلك : انّ التأمّل في أمثلة الأصول المثبتة بمجموعها يوجب الاعتراف بذلك ، وخذ لذلك أمثلة : كان في حوض ماء قبل سنة ، ثمّ شكّ في بقاء الماء وسقط فيه إناء

--> ( 1 ) - المحجة ، ص 269 .