السيد صادق الحسيني الشيرازي

217

بيان الأصول

والأمر الأوّل : مسلّم من أدلّة الاستصحاب الشرعية . امّا الأمر الثاني : فبحاجة إلى أحد شيئين على سبيل منع الخلو : أحدهما : الوجود الوجداني بالشيء المستلزم لليقين الوجداني بلوازمه العقليّة والعادية . ثانيهما : الوجود الجعلي الشرعي بذلك ، وليس في أخبار الاستصحاب دلالة على ذلك . وفيه : - مضافا إلى انّ هذه عبارة أخرى عن إنكار الظهور - : انّ لقائل أن يقول : انّ بعض أخبار الاستصحاب لا يخلو من دلالة على التعميم ، مثل : « من كان على يقين فأصابه شكّ ، فليمض على يقينه ، فانّ اليقين لا يدفع بالشكّ » مع ملاحظة مادّتي : « فليمض » و « لا يدفع » فتأمّل . دليل النافين السادس سادسها : معارضة الاستصحاب في الآثار غير الشرعية ، مع استصحاب عدمها . مثلا : لو كان مقتضى استصحاب حياة زيد نبات لحيته وتحيّزه ، فاستصحاب عدم النبات وعدم التحيّز يعارضهما ، فيتساقط الاستصحابان ، وتكون النتيجة : عدم حجّية ترتيب اللوازم غير الشرعية على الاستصحاب . وأوّل من نقل عنه ذلك فيما أعلم : شريف العلماء « 1 » ، وكاشف الغطاء « 2 » .

--> ( 1 ) - في تقرير درسه ص 293 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، الطبعة الجديدة ص 660 .