السيد صادق الحسيني الشيرازي
207
بيان الأصول
شرعي ، سواء الأثر الشرعي المباشر ، أم الأثر الشرعي مع الواسطة ، وسواء كانت تلك الواسطة شرعية ، أم عقليّة ، أم عادية ؟ . فحصول الطهارة من الحدث أثر شرعي لوصول الماء إلى أعضاء الوضوء والغسل ، والوصول أثر عقلي لعدم الحاجب . ويكون هذا نظير الواسطة الشرعية ، مثل حلّية أكل الطعام الذي هو أثر شرعي لطهارة الطعام ، وهذه الطهارة للطعام أثر شرعي لاستصحاب طهارة الماء المغسول به ذاك الطعام . فإذا ترتّب على استصحاب طهارة الماء أثر الأثر - إذا كانا شرعيين - فلما ذا لا يرتّب عليه أثر الأثر إذا كان الواسطة غير شرعية ، مع تساوي صدق الأثر على أثر الأثر في كليهما . هذا على مبنى من يرى - مثل صاحب الكفاية - الاستصحاب أو بعض آخر من الأصول العمليّة : انّ لسان جعلها لسان جعل تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن ، مثل : « اليقين لا يدفع بالشكّ » في الاستصحاب و : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » في قاعدة الفراغ ، ونحوهما . وفيه : أوّلا : هذا الدليل أخصّ من المدّعى ، لاختصاصه بالأصول التي هي تنزيلية لا مطلق الأصول العمليّة . وثانيا : الإشكال في المبنى . وثالثا : يرد عليه ما سنذكره من الوجوه المقامة لعدم حجّية الأصل المثبت ان شاء اللّه تعالى . الوجه الثاني لأدلة المثبتين ثانيها : ما نقله البعض من انّ الاستصحاب إنّما جعل لترتيب الآثار