السيد صادق الحسيني الشيرازي

180

بيان الأصول

ومقتضى الاستصحاب بقاؤه ولا يتصوّر إشكال عليه ، لأنّه من الشكّ في الرافع الذي اتّفقت الكلمة أخيرا على جريان الاستصحاب فيه . الصورة الثانية ثانيتها : أن يشكّ في سعة المجعول وشموله للأزمنة المتأخّرة ، بمعنى احتمال تقيّد المجعول بزمان انتهى ، ومقتضى الاستصحاب عدم انتهائه . ويورد عليه أمور : 1 - معارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد للأزمنة المشكوك فيها الجعل ، وهذا هو الإشكال المعروف على استصحاب الأحكام الكلّية التي ذكرناه مع أجوبته في أقوال الاستصحاب . 2 - ما ذكره الشيخ رحمه اللّه : من انّ موضوع الحكم متغيّر ، إذ المتيقّن ثبوته لهم قد مضوا ، والمشكوك ثبوت الحكم لهم لا يقين سابق لهم ، إلّا فيمن أدرك الزمانين . وفيه : انّ هذا الإشكال وارد إذا كان جعل الحكم على سبيل القضيّة الخارجية ، امّا إذا كان على سبيل القضايا الحقيقيّة ، فالموضوع ما يفرض مصداقا لكلى الموضوع وهو واحد ، إلّا بقاعدة الاشتراك في التكليف بين مدرك العصرين ، وغيره - كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى - . وكذا يصحّ باستصحاب تعليقي ، بأن تستصحب الملازمة بين الحكم وبين الفرد على تقدير وجوده سابقا ، بأن يقال : هذا الفرد في هذا اليوم الذي نشكّ في ثبوت هذا الحكم الخاصّ له ، لو كان سابقا موجودا لكان بين وجوده وبين حكمه ملازمة شرعية ، ونشكّ في ارتفاع هذه الملازمة بتأخّر زمن وجود هذا الفرد ، فنستصحب هذه الملازمة ، وتترتّب عليه الآثار الشرعية .