السيد صادق الحسيني الشيرازي
157
بيان الأصول
النهار ، وعدم طلوع الفجر الملازم لبقاء الليل ، وقد سبق ذلك في الأجوبة على بعض الإشكالات التي أوردت على استصحاب الزمان . وفيه : انّه مثبت ان أردنا إثبات النهار بعدم الغروب ، وإثبات الليل بعدم طلوع الفجر ، إلّا مع خفاء الواسطة عرفا في بعض الموارد على القول بجريانه فيه . نعم ، لو كان نفس عدم الغروب ، أو عدم طلوع الفجر موضوعا لحكم شرعي ترتّب ذلك ، لكنّه خارج عن بحث استصحاب الزمان . الاستصحاب الثاني « 1 » استصحاب عدم ضدّ الزمان المشكوك فيه ، ففي الشكّ في بقاء النهار يستصحب عدم الليل ، وفي الشكّ في بقاء الليل يستصحب عدم النهار ، ولا يرد عليه الإشكال الوارد على استصحاب الزمان : من تجدّده شيئا فشيئا ، لأنّ العدم لا تجدّد فيه حتّى يكون شيئا فشيئا . وفيه : - مضافا إلى انّه مثبت ، لا ينفع إلّا في الحكم المترتّب على عدم الضدّ ، فالحكم المترتّب على عدم الليل يثبت ، ولا يثبت باستصحاب عدم الليل الحكم المترتّب على النهار - انه يرد عليه ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في مجلس بحثه على ما نقله عنه تلميذه الآشتياني في بحره : من انّ نفس محذور تجدّد الزمان يأتي هنا ، وذلك : انّ القطع بعدم الليل في الزمان الذي يقطع بكونه من النهار ، إنّما هو من حيث كون عدم الليل منطبقا على النهار ، لا بمعنى كون النهار موجودا في زمان لم يكن فيه الليل ، لاستحالة صيرورة الزمان ظرفا ومظروفا ، ولا بمعنى كون النهار مصداقا لعدم الليل ، لعدم صيرورة الوجود
--> ( 1 ) - فرائد الأصول ، الطبعة الجديدة ص 644 سطر 13 حاشية الآشتياني ص 106 سطر 22 .