السيد صادق الحسيني الشيرازي

144

بيان الأصول

دون الثاني - التفصيل هنا أيضا ، لا ردّ الاستصحاب مطلقا . قال النائيني رحمه اللّه : وامّا عدم جريان استصحاب عدم حدوث حكم آخر جديد ، لأنّه ان أريد به عدم المجعول بالعدم الأزلي - العدّة في المثال - فهو وان كان معدوما سابقا ، لكن عدمه كان بعدم موضوعه - مثلا : قبل تزوّج المرأة لم يحكم عليها بعدّة الوفاة ، فإذا شكّت في انّه هل حكم عليها بهذه العدّة كان الأصل عدمه - . وان أريد به استصحاب عدم الجعل - العدّة الممتدّة مثلا - فلا أثر لهذا الاستصحاب إلّا الحكم بعدم المجعول ، وهو من اللوازم العقليّة لاستصحاب عدم الجعل ، ولا يثبت به إلّا على القول بالأصل المثبت . مناقشة المحقق النائيني رحمه اللّه وناقش بعضهم المحقّق النائيني رحمه اللّه : بصحّة جريان الاستصحاب على كلا الفرضين . امّا استصحاب عدم المجعول - بالعدم الأزلي - فلجريانه - على مبنى جريانه في الأعدام الأزلية - وامّا استصحاب عدم الجعل : فلأنّ الجعل والمجعول ليس بينهما فرق حقيقي ، حتّى يكون أحدهما لازما عقليّا للآخر ، لا يترتّب إلّا على القول بالأصل المثبت ، بل الفرق بينهما اعتباري ، نظير الفرق بين الإيجاد والوجود . وعليه : فيجري استصحاب عدم التكليف الجديد كما عليه الشيخ رحمه اللّه . لكن ربّما يرد على الشيخ ما قدّمنا : من انّ عليه التفصيل هنا كما فصّل في القسم الثالث من استصحاب الكلّي ، فتأمّل .