السيد صادق الحسيني الشيرازي
130
بيان الأصول
الموضوع واحدا عرفا وان كان متعدّدا بالدقّة العقليّة . ثمّ انّ مقتضى ما سبق من عموم حجّية الاستصحاب للشكّ في المقتضي يجري الاستصحاب في الحركة ، وذلك : 1 - سواء كان الشكّ في بقائها مستندا إلى الشكّ في الرافع ، كما إذا علمنا بأنّ مقصد المتحرّك كان فرسخا واحدا ، ثمّ شككنا في انّه هل حدث مانع في الأثناء أم لا ؟ . 2 - أم كان الشكّ في المقتضي ، كما إذا علمنا بأنّه تحرّك وشككنا في استمرارها ، لأجل الشكّ في انّه هل كان من قصده البلوغ إلى فرسخ واحد أم لا ؟ . 3 - أم كان الشكّ في بقاء الحركة مستندا إلى العلم بأنّ المقتضي كان نصف فرسخ ، ولكن احتملنا حدوث مقتض آخر جديد ، لأنّه نتيجة شكّ في بقاء الحركة الحادثة يقينا . ونحو الحركة : الكلام في جريان الماء ، وسيلان الدم في الحيض ، ونحوهما ، فلو شكّ في بقاء جريان الماء ، وسيلان الدم ، يستصحب الجريان والسيلان ، سواء كان شكّا في الرافع مع العلم بمقتضى البقاء ، أم كان شكّا في بقاء المقتضي ، أم كان شكّا في بقاء الجريان والسيلان مع العلم بانتهاء المقتضي ، ولكن احتمل تجدّد مقتض آخر ، به بقي الجريان والسيلان . تقسيم وتفصيل ثمّ انّ المحقّق العراقي قدّس سرّه قسّم الثالث - وهو ما إذا علم زوال ما حدث واحتمل حدوث مقتض آخر مبق للعنوان - إلى نوعين :