السيد صادق الحسيني الشيرازي

13

بيان الأصول

أقول : سيأتي ان شاء اللّه تعالى منّا : القول بقاعدة الفراغ ، لا لعدم جريان الاستصحاب ، بل لحكومة القاعدة عليه . واستدلّ له بأمور : الدليل الأول الأوّل : ما ذكره المحقّق الطهراني قدّس سرّه « 1 » : من انّ ظاهر : « لا تنقض اليقين بالشكّ » هو : لا تنقض اليقين بالجهل ، إذ ظاهر اليقين والشكّ في الروايات هو الطريقيّة إلى الثبوت وعدم الثبوت ، لا الموضوعية ، فلا دخل للالتفات في صدق الشكّ . نعم ، العمل بالوظيفة - المترتّبة على الجهل - متوقّف على الالتفات ، لعدم إمكانه بدونه كغير الاستصحاب من الوظائف الأخر . فالاستصحاب واقعا هو العمل على اليقين السابق ما لم ينقلب إلى يقين ضدّه . وبعبارة أخرى : هو كفاية اليقين بالحدوث في تنجّز جميع الآثار والشكّ في بقاء اليقين السابق ليس قادحا ، لا انّ للشكّ دخلا فيه قال رحمه اللّه : « ولهذا شاع التعبير عن الاستصحاب في لسان الفقهاء قدّس سرّه : بقاعدة اليقين » . الدليل الثاني الثاني : الأولوية العرفية المسلّمة ، وهي : انّ اليقين السابق لو كان باقيا - بأدلّة الاستصحاب - بعد ساعتين من حدوثه ، فبقاؤه بعد ساعة من الحدوث أولى . مثلا : لو تيقّن زيد بالحدث في الساعة الأولى ، ثمّ غفل وصلّى في الساعة

--> ( 1 ) - المحجة ص 85 و 86 .