السيد صادق الحسيني الشيرازي
125
بيان الأصول
في المقتضي نقول : بعد عدم جريان الاستصحاب فيه ، يجري الاستصحاب في المسبّب وهو الشكّ في ارتفاع النهار بمجيء الليل - مثلا - فتأمّل ، كما سيأتي قريبا ان شاء اللّه تعالى . وثالثا : انّ الاستصحاب في الزمان قد يكون من الشكّ في المقتضي ، وقد يكون من الشكّ في المانع ، فإطلاق الحجّية ونفيها ، كلاهما غير صحيح ، بل التفصيل هو الصحيح . اما مثال الشكّ في المقتضي : فكما لو كان الأثر الشرعي مترتّبا على انتهاء النهار - مثلا - من غير دخل لدخول الليل وعدمه ، كالصوم ، ففي قوله تعالى : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ظهور على انّ الليل علامة انتهاء النهار ، وانّ موضوع الصوم النهار ، فإذا شكّ في انتهائه يكون مرجع هذا الشكّ إلى الشكّ في انّ « النهار » هل كان يقتضي البقاء إلى الآن أم لا ؟ . وكذا صلاة الظهرين . واما مثال الشكّ في الرافع : فكما لو كان الأثر الشرعي مترتّبا على ابتداء الغروب كصلاتي العشاءين « وإذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين إلّا انّ هذه قبل هذه » . فمرجع الشكّ في تحقّق الغروب إلى الشكّ في حصول الرافع . واستصحاب عدم الليل لإثبات بقاء النهار - حتّى يكون الجميع شكّا في الرافع - مثبت ، إذ التلازم بين عدم الليل وبقاء النهار عقلي . هذا كلّه استصحاب الزمان بنحو مفاد كان وليس التامّتين .