السيد صادق الحسيني الشيرازي
117
بيان الأصول
استصحاب الحياة للمجتهد ، لاحتمال أن يكون هذا الشخص الذي تيقّنا بموته منطبقا عليه ، فنحتمل أن يكون رفع اليد عن اليقين بحياته من نقض اليقين باليقين ؟ . تأملات في الجواب أوّلا : كون موضوع الاستصحاب « نقض اليقين بالشكّ » ممّا لا شبهة له ، ومع عدم إحرازه لا استصحاب ، إذ النهي في « لا تنقض » في الأخبار دخل على « نقض اليقين بالشكّ » . وثانيا : بأنّ احتمال انطباق أثر المنى المشاهد على الثوب على الجنابة السابقة التي اغتسل منها ، يكفي في حلّ العلم الإجمالي بوجوب الغسل ، إذ ذو الأثر هو إيجاب الغسل ، وهو غير معلوم ، فلا يقين بتكليف ولا موضوع ذي تكليف ، ليجري أصل الاستصحاب بلحاظه . وبعبارة أخرى : لا يقين سابق - بعد الانحلال - حتّى يستصحب عند الشكّ ، وليس شكّ في البقاء ، بل الشكّ في الحدوث . وثالثا : المثال المذكور غير منطبق لما نحن فيه ، والمثال المناسب هو انّه : ان كان زيد مجتهدا جامعا للشرائط ومات قطعا ، ثمّ قامت البيّنة على انّ هناك زيد مجتهد جامع للشرائط ، وشككت في انّ من قامت عليه البيّنة هو زيد الذي مات قطعا ، أم غيره ، فهل يجوز تقليده ؟ . نعم ، أصل هذا الجواب - وهو يجب إحراز أن لا يكون في الواقع نقضا لليقين باليقين ، مع صدق نقض اليقين بالشكّ وجدانا - فيه إشكال ، إذ الملاك في الأخبار : صدق « نقض اليقين بالشكّ » سواء احتمل أن يكون في الواقع منطبقا على يقين آخر أم لا .