السيد صادق الحسيني الشيرازي

114

بيان الأصول

أو علم بجنابة وغسل ، ثمّ علم بجنابة أخرى ، ولكنّه شكّ في أنّ الثانية كانت قبل الغسل ، أم بعده ، فهل يستصحب كلّي الجنابة التي علم بها ، ولم يعلم بالغسل منها ، أم لا ؟ . تعرّض لذكر هذه المسألة في صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري والمجدّد الشيرازي والسيد الطباطبائي قدّس سرّهم في نجاة العباد ، وصراط النجاة ، ومجمع المسائل ، والعروة الوثقى ، وفصّله في الجواهر ، ومصباح الفقيه ، وشرح التبصرة للمحقّق العراقي « 1 » . وهذا هو غير الأقسام الثلاثة من استصحاب الكلّي . امّا كونه غير القسم الأوّل ، فلأنّ فيه الكلّي في ضمن فرد واحد معيّن متيقّن الحدوث مشكوك البقاء ، وما نحن فيه يقطع بزوال الفرد المتيقّن الحدوث الأوّل . وامّا كونه غير القسم الثاني ، فلأنّ فيه يحتمل كون الفرد المتيقّن الحدوث طويلا باقيا ، وهنا لا يحتمل البقاء لطول الفرد ، بل لاحتمال بقاء فرد آخر . وامّا كونه غير القسم الثالث ، فلأنّ فيه احتمال عدم انقطاع الكلّي بحلول فرد آخر مكان الفرد الزائل متّصلا بزواله ، وامّا هنا فيقطع بالانفصال بين الفردين ، وإنّما يحتمل تجدّد فرد آخر يكون باقيا .

--> ( 1 ) - نجاة العباد ص 48 ، صراط النجاة ص 21 ، مجمع المسائل ص 78 ، العروة الوثقى ، فصل : في غسل الجنابة ، م 1 ، الجواهر ج 3 ص 15 ، مصباح الفقيه - الطهارة - ص 223 ، شرح التبصرة - كتاب الطهارة - ص .