السيد صادق الحسيني الشيرازي

112

بيان الأصول

إليهم - فبإنكار أصل عدم التذكية الموضوعي ، واللجوء إلى أصل الحلّ والطهارة الحكمي . 2 - وامّا قول المفصّل بين النجاسة والحرمة ، في روضة الشهيد الثاني رحمه اللّه عن وآخرين ، فوجهه : انّ الأدلّة كتابا وسنّة ، كلّها ناظرة إلى الحرمة لا النجاسة ، ولا ملازمة بينهما شرعا ، فنلتزم بحرمة اللحم والشحم والجلد المأخوذة ممّن لا أمارة حلّ ولا أمارة حرمة عليها ، ونجري أصل الطهارة فيها . 3 - وامّا تفصيل المحقّق الهمداني رحمه اللّه : بأنّ كلا من النجاسة والطهارة ، والحلّ والحرمة ، وجواز الصلاة وعدمه ، تابع للدليل عليه ، ولا تلازم بين هذه الثلاثة ، ولا بين اثنين منها ، فوجهه واضح ، إذ الدليل متّبع حيثما وجد ، إلّا انّه خروج عن البحث ظاهرا ، لأنّ الكلام في مقتضى الأصل العملي بعد فرض فقد الدليل ، وانّه هل يجري أصل عدم التذكية ، ويترتّب عليه الحرمة والنجاسة ، أو أحدهما أم لا ؟ فتأمّل . الفذلكة الثالثة [ في مسألة اللباس المشكوك ] ان مسألة اللباس المشكوك ، وفتوى المشهور بجواز الصلاة فيه لا ربط لها بأصالة عدم التذكية ، إذ ما نحن فيه ما كان معلوما انّه جزء حيوان لكنّه يشكّ في تذكيته وعدمها . ومسألة اللباس المشكوك ، إنّما هي في الشبهة المصداقية ، وهي انّ اللباس جزء تحلّه الحياة من حيوان ، أم جزء لا تحلّه الحياة كالصوف ، والشعر ، والوبر ، أم ليس أصولا جزءا للحيوان .