السيد صادق الحسيني الشيرازي
11
بيان الأصول
فما يجاب به عن جعل الواقعي ، يجاب به عن جعل الحكم الظاهري أيضا . المناقشة الثالثة وثالثا : انّ الحكم الظاهري - كالحكم الواقعي - في الجعل والملاك ، وعدم تقوّمه بالوصول . نعم ، ملاك الظاهري ليس مستقلا عن الملاك الواقعي ، بل جعل للتحفّظ على الحكم الواقعي - بمقدار ما يمكن التحفّظ عليه بالوسائل الميسورة ونحوها - وهذا لا يجعله متقوّما بالوصول . نعم ، لو كان هناك حكم ظاهري يعلم المكلّف - بالكسر - بأنّه لن يصل إلى أحد من المكلّفين إلى الأبد ، لغى جعل مثله ، كما يلغو جعل حكم واقعي لو كان كذلك . وهذا غير عدم الوصول إلى بعض الافراد ، وفي وقت خاصّ ، مع وصوله إلى غيرهم ، وإليهم في أوقات أخرى ، بحيث يكون لوصوله في غير وقته أثر شرعي : من القضاء أو الإعادة أو الآثار الوضعيّة الأخرى . المناقشة الرابعة ورابعا : لا يكفي فعليّة الشكّ في فعليّة حكمه ، بل لا بدّ من الالتفات إلى حكمه أيضا ، إذ الحكم على الغافل عنه لغو ، لتقوم القضيّة بالموضوع والمحمول جميعا . فلو التفت - قبل الصلاة - إلى انّه متيقّن للحدث ، وشاكّ في بقائه ، ولكن غفل عن انّ حكمه الاستصحاب ، فيلزم عدم جريان الاستصحاب في حقّه ، ولا يقولون به .