السيد صادق الحسيني الشيرازي
103
بيان الأصول
2 - وبين ما كان الفرد المعلوم الحدوث والزوال بحيث يتوجّه العرف إلى الجامع الكلّي دون الخصوصيات الشخصية ، وفي مثله يجري الاستصحاب ومثّل للثاني : بما إذا علم انّ في البيت حيوانات مختلفة ، ويحتمل وجود مصاديق أخرى ، من نوعها ، أو جنسها ، فيكون موضوع القضيّة كلّي الحيوان الجامع بين الأفراد المتيقّنة الحدوث والزوال وبين الافراد المشكوكة الحدوث . . . ولكن هذا ليس تفصيلا في القسم الثالث ، بل خلط بين القسم الأوّل والقسم الثالث ، إذ الذي قال عنه : انّ العرف يتوجّه ذهنه إلى الخصوصيات الشخصية هو القسم الثالث . والذي قال عنه : انّ ذهن العرف لا يتوجّه فيه إلى الخصوصيات الفردية وإنّما يراها آلة وطريقا للتوجّه إلى الكلّي ، فهو من القسم الأوّل . وهذا هو الذي تقدّم في أوائل بحث استصحاب الكلّي : من انّ الأثر قد يكون للفرد ، وقد يكون للكلّي ، وأثر الفرد لا يترتّب مطلقا ، وأثر الكلّي يترتّب مع وحدة القضيّتين ، فتأمّل . « التذنيب الثالث » « بحث أصالة عدم التذكية » نقله الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في الرسائل عن صاحب الوافية ، وتبع الشيخ من جاء بعده ، ونحن نقتفي أثرهم فنقول وباللّه الاستعانة : لو ذبح حيوان ، وشكّ في تذكيته ، فهل يستصحب عدم الذكاة - حال الحياة - إلى بعد زهق روحه حتّى يحرم وينجس ، أم لا يستصحب فيتمسّك بأصل الحلّ والطهارة ؟ .