السيد صادق الحسيني الشيرازي
101
بيان الأصول
مثلا : لو تزوّج بعقد انقطاع ، وانتهت المدّة ، واحتمل بقاء الزوجية لعقد آخر مقارنا لزوال ذلك العقد . أو علم بتوكيل زيد لعمرو مدّة خاصّة ، فشكّ في بقاء المسبّب وهو الوكالة ، أو جواز التصرّف ، بعد انقضاء تلك المدّة ، لاحتمال إنشاء وكالة أخرى مقارنا لآخر مدّة الوكالة الأولى . وكذا لو علم بوجوب الصوم عليه إلى مدّة بقضاء ، أو نذر ، أو إجارة ، أو غير ذلك ، فشكّ في حدوث سبب آخر : من نذر ، أو قضاء ، أو غيرهما . إلى غير ذلك من الأمثلة . أجوبة وتأمل وأجاب العراقي نفسه بجوابين : أحدهما : بالفرق بين الأمثلة المذكورة وبين ما ذكر من مثال الخيمة ، فانّ في الأمثلة المذكورة : الزوجية والوكالة ونحوهما ، فرد جديد مشكوك الحدوث ، والأصل عدم حدوثه ، فالأمثلة من النوعين الأوّلين من القسم الثالث من استصحاب الكلّي . وامّا مثال الخيمة : فالهيئة أمر وجداني خارجي ، شخصي ، لا يتغيّر عمّا هو عليه بكون سببها العمود الأوّل أو العمود الثاني . ثانيهما : بينهما فرق آخر ، وهو : انّ الاستصحاب في الأمثلة المذكورة مبتلى بالأصل الحاكم عليه ، وهو استصحاب عدم حدوث الفرد الآخر ، وبضمّه مع العلم بزوال الفرد الأوّل - من ضمّ الوجدان إلى الأصل - يتحقّق تعبّدا عدم وجود المسبّب .