السيد صادق الحسيني الشيرازي

9

بيان الأصول

وقد صرحت بذلك طائفة من الروايات . ( منها ) صحيح أبي الصباح الكناني - بتصحيح العلامة ( رحمه اللّه ) وإن اشكله الشيخ حسن صاحب المعالم باشتراك محمد بن الفضيل « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : ( إذا طلق الرجل المرأة - وهي حبلى - انفق عليها حتى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ، ولا يضارها ، إلّا أن يجد من هو أرخص اجرا منها ، فان رضيت هي بذلك الاجر فهي أحقّ بابنها حتى تفطمه ) « 2 » . 2 - وأما التفسير ، فهو أن تمتنع الزوجة من وطي الزوج لها خوفا على رضيعها ، وبالعكس ، فلا يجوز لكل من الزوج والزوجة المنع والامتناع بسبب الرضيع ، وقد وردت بذلك طائفة أخرى من الروايات ( منها ) صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( كانت المراضع مما يدفع احداهنّ الرجل إذا أراد الجماع تقول لا أدعك اني أخاف أن أحبل فاقتل ولدي هذا الذي ارضعه ، وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول : أخاف أن أجامعك فاقتل ولدي ، فيدعها فلا يجامعها . فنهى اللّه عزّ وجلّ عن ذلك ان يضار الرجل المرأة ، والمرأة الرجل ) « 3 » . ( أقول ) جملة ( لا تضار الخ ) يستشعر منها العليّة ، فتعم - فتأمل . وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ [ البقرة : 282 ] ( ومنها ) قوله عزّ شأنه ( وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ . . . ) « 4 » . قال الطبرسي قدس سره بتلخيص وتوضيح منّي : ( وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ ) « 5 » أصله ( يضارر ) - بكسر الراء الأولى وان كانت تفتح عند الادغام . . . فيكون النهي للكاتب والشاهد عن المضارة ، فمعنى المضارة

--> ( 1 ) - مشتركات الكاظمي ( هداية المحدثين ) : ص 250 . ( 2 ) - نور الثقلين : ج 1 ، سورة البقرة : ص 227 ، الحديث 883 ، 881 . ( 3 ) - نور الثقلين : ج 1 ، سورة البقرة : ص 227 ، الحديث 883 ، 881 . ( 4 ) - البقرة : 282 . ( 5 ) - البقرة : 282 .