السيد صادق الحسيني الشيرازي
89
بيان الأصول
الضرر والحرج « 1 » . وفيه : لو لم يثبت وجوب الطلب فلا دليل على هذا القبول التفضلي بعد الاتيان ، ومقام الثبوت لا يفي بالاثبات . مناقشة الوجه الأول : خامسا [ وجود الملاك ] وخامسا : وجود الملاك ، وبيانه : ان الطلب لا يدعو إلى الانبعاث بما هو ، بل بكشفه عن وجود الملاك ولو حب المولى ، فلو فرض عدم الطلب اما لمانع أو لعدم الالتفات كما في الموالى العرفية ، كفى ذلك الرجحان في الدعوة إلى الفعل وجعله عبادة وهو نوع ارتكاز عقلائي يصدق معه الطاعة ، ويؤيده ما يذكرونه في باب الوصية والوقف والنذر وأخويه وغيرها من تعدد الداعي ، ونحوه ان قلت : من سقوط الامر يكشف سقوط الملاك . قلت : الملاك أعم من الامر ، وجدانا ، وبه روايات مثل : « لولا ان أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك » و « لولا قومك حديثوا عهد بالاسلام ، لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين » وعدم ايجاب احدى وخمسين ركعة في كل يوم ، وهكذا . ولو شك في سقوط الملاك ، فالاستصحاب يقضي بالعدم . وما ذكره بعض المراجع من : « ان دعوى وجود الملاك تخرّص على الغيب إذ لا علم لنا بالملاك بعد سقوط الامر » « 2 » ففيه : ان ظهور « لا ضرر » في الامتنان محرز عرفا ، لبقاء الملاك في التكاليف حتى على القول بسقوطها ، نعم لو كان تحمل الضرر حراما ، كخوف الهلاك ، فاما لا ملاك للوضوء حينئذ ، واما ملاك الوضوء مندكّ في ملاك التحريم . ان قلت : ظاهر النفي ( لا حرج - لا ضرر ) نفي الشيء بذاته وجميع آثاره . قلت أولا : ظهور المورد في الامتنان ينافي رفع الملاك ، بل المرتفع الالزام فقط .
--> ( 1 ) - مهذب الاحكام : ج 12 ، ص 134 . ( 2 ) - التنقيح : ج 5 ، ص 412 .