السيد صادق الحسيني الشيرازي

84

بيان الأصول

العزيمة ) . الثالث : الضرر عزيمة والحرج رخصة القول الثالث : الضرر عزيمة والحرج رخصة : وهو لجمهرة من الأعلام ؛ منهم السادة الحكيم - القمي - البروجردي - الاصفهاني - السيد عبد الهادي - الاصطهباناتي - الحجة الكوهكمري - الخوانساري محمد تقي - والشيوخ العراقي ، والحائري في حواشيهم على العروة « 1 » والاصفهاني في رسالة في خصوص كون الضرر عزيمة ، ولم يذكر الحرج . الرابع : العكس القول الرابع : العكس وهو أن - الضرر رخصة ، والحرج عزيمة : ذهب اليه بعضهم وقد احتاط في الضرر ، وأفتى في الحرج بالعزيمة كما في حاشية نفس المسألة من تيمم العروة . نقد القول الرابع وفيه : اما الحرج ، فعمدة دليله قوله تعالى : « ما جعل عليكم في الدين من حرج » وظهوره في الرخصة واضح ، فان « جعل عليكم » هو الالزام ، ورفع الالزام معناه الرخصة ، إذ رفع أصل القانونية لا يقال فيه « ما جعل عليه » لظهور على في الضرر ، بل يقال : « ما جعل له » اي : ما اجازه . ويوضح ذلك الالتفات إلى الجملة بدون « ما » النافية : ( جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) معناه الالزام لا الرخصة ، فإذا دخل « ما » نفى هذا الالزام لان أداة النفي تنفي ما كانت الجملة - بلا نفي - ظاهرة فيه . وهذه الآية الكريمة نظير الروايات التي فيها : « جعل عليه » الدال على الالزام وإليك نماذج منها :

--> ( 1 ) - أول فصل في التيمم / المسألة 18 .