السيد صادق الحسيني الشيرازي

60

بيان الأصول

الاستهجان في الثاني لا الأول و ( لا ضرر ) من القضية الحقيقية ، فلا استهجان . ورد البجنوردي على النائيني - انتصارا للآخوند - : بان القضية الحقيقية - في الوجود الخارجي - ليست إلّا الخارجية ، وانما الفرق في كيفية الصياغة ، مع أن لا ضرر - كما استظهره من الأدلة - قضية خارجية لا حقيقية . وانتصر بعض الاجلة لتقسيم النائيني وتفريقه بين القضية الحقيقية والخارجية ، لكنه رده موضوعا ، وقال : « ان ( لا ضرر ) قضية خارجية ، فتخصيص الأكثر فيه مستهجن ، ولو كان بجامع ، والنتيجة : انه انتصر للآخوند في استهجان التخصيص الأكثر ، لان ( لا ضرر ) قضية خارجية . معظمه تخصص ثم إن جماعة من المتأخرين « 1 » قالوا : بأنه ليس تخصيصا ، بل المعظم تخصص ، وبيانه : ان ظاهر ( لا ضرر ) الحكومة على الاحكام التي لها حالتان : 1 - ضررية . 2 - غير ضررية . فترفع الضررية منهما . اما ما كانت مجعولة على الضرر ، فلا حكومة ل ( لا ضرر ) عليها ، والخمس ، والزكاة ، والحج ، والديات ، والقصاص ، والضمانات ، ونحوها ، كلها مجعولة ضررية ، فلا ظهور ل ( لا ضرر ) يشملها حتى يخرج بالتخصيص ويكون أكثر . نعم ، لو كان لهذه الأحكام ضرر زائد على أصل جعلها الضرري ، انتفى ذاك الضرر الزائد ب ( لا ضرر ) كما لو كان في الحج سجن ، أو في الخمس والزكاة خوف من ظالم ونحو ذلك .

--> ( 1 ) - انظر مصباح الأصول ج 2 ص 538 والقواعد الفقهية ( للبجنوردي ) ج 1 ص 194 ، وغيرهما .