السيد صادق الحسيني الشيرازي
49
بيان الأصول
الحكم بلا ضرر مناف للمنّة على جميع الأمة . 2 - ( لا ضرر ) في ذيل حديث الشفعة واما ( لا ضرر ) في ذيل حديث الشفعة ، فقد يشكل في كون عدم الشفعة ضررا لوجوه : أحدها : اضرار الشريك الجديد اتفاقي ، وربما يكون الجديد ارفق من الشريك السابق ، وعلى فرض ( الضرر ) : فالشركة بنفسها ليست ضررا ، بل كانت الشركة موجودة سابقا ، بل المحتمل للضرر هو التصرف اللاحق من الشريك الجديد . وجوابه : ان الشركة الجديدة المعرضة لمحتملات آتية ، بنفسها ضرر عرفا والجهل بالارفقية للشريك الجديد ، كاف في صدق الضرر ، لاضطراب الشريك من الشركة الجديدة . ثانيها : ان نفي الضرر - لو كان ضرر موضوعا - يلزم منه بطلان البيع ، أو عدم لزومه ، لاثبات النفع للشريك بتملك الحصة المباعة . وجوابه : ان الضرر أفاد جواز ابطال البيع ، والاخذ بالشفعة أفاده المفروغية عن اعراض الشريك عن حصته ، وبالسبر والتقسيم ، ودوران الامر بين : 1 - الشريك الجديد : المنفي بالضرر . 2 - وابقاء الحصة في ملك الشريك السابق المنفي بإرادته البيع . 3 - واخذها بالشفعة ، ولا قسم رابع ، فيتعيّن ( بلا ضرر ) الاخذ بالشفعة . ثالثها : ان تعليل حق الشفعة ب ( لا ضرر ) مناف لكون هذا الحق ضررا على البائع ، لتقييد سلطنته على بيع ملكه ممن يريد ، وضررا على المشتري باخذ الحصة منه ، فكيف يعلل بالضرر ما يتعارض فيه الضرران ؟ وجوابه - مضافا إلى أنه في فرض التعارض رجّح الشارع ضرر الشريك فضرر الشريك ضرر بلا مانع ، ولكن ضرر البائع والمشتري ضرر مع المانع ، فكان كلا ضرر - : ان البائع بعد خروج ملكه عنه ، فأي ضرر عليه يكون قد انتقل إلى هذا أو ذاك ؟