السيد صادق الحسيني الشيرازي
42
بيان الأصول
ومنها : ان ( الضرار ) على ما فسر هو : الضرر العمدي الناشئ عن الاغراض الفاسدة ، لا يناسب الحكم الصادر من الشارع ، ويناسب اضرار الناس بعضهم ببعض . وفيه : أولا : نفي الضرار عن الاسلام غير اثباته ، والاثبات للضرار في الاسلام باطل ، لا النفي . وثانيا : الضرار لا يقيد بالصادر عن الاغراض الفاسدة ، بل كما حققناه سابقا الاضرار مطلق . وثالثا : ايّ مانع بين كون ( الضرار ) اضرار الناس بعضهم لبعض ، وبين ( الضرر ) الحكمي ، ونفي كليهما كما استقربناه . ومنها : لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، ولا ضرر ولا ضرار ، وظاهره الذيلية لا الاستقلال ل ( لا ضرر ) ومنع فضل الماء والكلاء مناسب للضرر الناشئ من الناس . وفيه : لا ضرر ، أعم منه ، ولا يجب حصر التعليل في الصغرى بل هو يجري في الكبرى أيضا ، نظير أن يقال : ( انا لا أحب هذا اللون ، فاني لا أحب الألوان كلها ) و ( لا تؤذ زيدا فان المؤمن لا يؤذي أحدا ) فهل معنى الكبرى : انه لا يؤذي من هو نظير زيد في كلّ الخصوصيات . ومنها : ان الفقهاء يستندون ب ( لا ضرر ) في نفي الاضرار في أبواب المعاملات أكثر . وفيه : في العبادات أيضا التمسك به بكثرة ، والأكثرية غير معلومة ومع فرضه فلا دليل فيها . الوجه السابع [ 7 - ( لا ضرر ) حكم ولائي لا حكم شرعي ] الوجه السابع لبعضهم وقد قدّم له مقدمات لبيان ان ( لا ضرر ) حكم ولائي ونهي النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بما هو وليّ وحاكم ، لا حكم شرعي بيّنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بما هو مبيّن لأحكام اللّه تعالى . ونتيجته : انه ليس في الشرع قاعدة ( لا ضرر ) وانما قضى بها رسول اللّه للسياسة