السيد صادق الحسيني الشيرازي
29
بيان الأصول
باللغة ، فيعتمد عليهما . ونظيره في ذلك : السباب بمعنى التسابب . 2 - وايصال الضرر جزاء لفعل أيضا حرام ، لأنه مصداق ( لا ضرر ) بتفسير ( ابن الأثير ) وهو من أهل الخبرة في اللغة ، قال : « الضرر : ابتداء الفعل ، والضرار : الجزاء عليه » « 1 » . 3 - ويحرم الضرر بما تنتفع به ، والضرار بما لا تنتفع به . ( فان قلت ) قول ابن الأثير « قيل : . . . قيل : . . . » ظاهره تعارض تفاسير : ( لا ضرار ) فتتساقط كلها لإجمالها قلت : لا تعارض بين هذه التفاسير لعدم تنافيها ، بل كلها مصاديق صحيحة ل ( لا ضرار ) . 4 - ويحرم التضييق ، لتفسير القاموس للضرار ، به . 5 - واما تفسير الاصفهاني بالتصدي للضرر ، مستفيدا له من موارد استعماله في القرآن المجيد ، فهو مندرج في الضرر ، فلا معنى زائد بل هو من ذكر الخاص بعد العام . ثم إنه قد يفصل بين كون المعاني المذكورة أو بعضها لها جامع فالمنفي جميعها ، وبين العدم فالعدم وقد ينفي كلها للتعارض عرفا بينها - حتى مع فرض الجامع - فيكون المنفي في الاسلام القدر المتيقن منها . ولعل الأصح قبول كلها ، واعتبارها جميعا منفية في الاسلام فتأمّل . وأما المبحث الثالث ففي مادة ( لا ) والوجوه فيها عديدة : -
--> ( 1 ) - النهاية : ص 14 .