السيد صادق الحسيني الشيرازي
278
بيان الأصول
في حقوق اللّه تعالى والمعاصي ، دون غيرها . وفيه : هذا قرينة لولا موارد الاستعمال الكثيرة ، وقيام ضرورة الدين - كما ادعاها اجمالا جماعة - على أكثر من جب المعاصي . هذا بعض الأخبار في المقام ، وهناك روايات أخر كثيرة أضربنا عنها خوف التطويل . ايرادات على الاستدلال بالروايات لكن أورد على ذلك بأمور لا تخلو عن مناقشة : أحدها : انها من الأحكام الوضعية التي سيأتي القول بعدم سقوطها . ثانيها : ان المراد من الحديث النبوي ( دماء الجاهلية ) مجمل ، هل هي التي أقرها الاسلام أم غير ذلك مما لم يقرها الاسلام ؟ فلا دلالة على سقوط الدية في قتل النفس والجرح ونحوهما . ثالثها : ما استظهره بعض : من أن الغاء دماء الجاهلية ، كان حكما سلطانيا خاصا بأول الاسلام ، لظهور فساد كبير في عدم جبّها ، لا لقاعدة الجب . رابعها : ان هذا فتح لباب الفساد ، فكل شخص يقتل ويظلم ويسرق وغيرها ، ثم يسلم . خامسها : ان الدية في الجاهلية ثابتة ، وفي الاسلام ثابتة ، وان اختلف مقدارها ، فكيف ترتفع من المنتقل عن الجاهلية إلى الاسلام . سادسها : إذا جبّ مثل الدية والقصاص ونحوهما ، إضاعة لحقوق الانسان ، وهذا ما لا يقره العقل ، فلا يقره الاسلام المبتني جميع احكامه على العقل . مناقشات في الايرادات وأما المناقشة في هذه الايرادات فكالتالي : اما الأول : فسيأتي ان مقتضى الاطلاق سقوط الاحكام الوضعيّة ، الا ما خرج