السيد صادق الحسيني الشيرازي

256

بيان الأصول

4 - والمكروه : كالاقدام على الضرر البدني والعرضي من اجل المال . 5 - والمباح : غير ذلك ، كالعبث غير المكروه والحرام . وفي كلّ أنواع الاقدام على الضرر يمنع شمول ( لا ضرر ) له ، نعم إذا كان الاقدام حراما فقد تقدم في التتمة الأولى بعض البحث عنه . وأيضا : لو كان الاقدام على الضرر في المعاملة ، وكان تحمل الضرر حراما ، بطلت المعاملة للنهي عنها ، وإلا لو كان النهي عن امر خارج عن المعاملة ، وصحت المعاملة ، كان الاقدام على الضرر مانعا عن شمول ( لا ضرر ) فلا يترتب آثار ( لا ضرر ) من خيار ونحوه . الفائدة الثانية الاقدام على السبب الشرعي لحكم ضرري هل من الاقدام على الضرر ، الاقدام على تصرف حرام لم يأذن به الشارع قد رتب عليه اثرا كان ذلك الأثر ضرريا ، فهل لا يشمله ( لا ضرر ) لاقدامه ، أم يشمله ؟ . ومثاله : من غصب شيئا عالما عامدا ، فإن كان ارجاعه ، أو تعجيل ارجاعه ضرريا ، فهل يشمله ( لا ضرر ) فلا يجب الارجاع أو تعجيل الارجاع ، أم لا يشمله ( لا ضرر ) لأنه اقدم على سبب الضرر ؟ عنون الشيخ هذه المسألة في رسالة ( لا ضرر ) في التنبيه الخامس ، ونقل عن بعضهم : عدم شمول ( لا ضرر للغاصب لاقدامه على الضرر باتيان سبب الضرر ، وقال فيه الشيخ : لا يخلو من نظر . وفي « الفقه » : أنه قال المحقق الرشتي الميرزا حبيب اللّه - قده - : « الظاهر : ان رد المغصوب واجب مطلقا ، حتى الفلس فيما لو توقف رده على صرف آلاف الكرور ، فضلا عن غيره » « 1 » . وفيه أيضا أنه قال في الجواهر : « ودعوى سقوط المقدمة لقاعدة الضرر ، ونفي

--> ( 1 ) - الفقه / كتاب الغصب / ص 161 / 163 / 160 .