السيد صادق الحسيني الشيرازي
250
بيان الأصول
« التتمة الثانية » الصور الأربع للاقدام صور الاقدام على الضرر اربع ، وهي كما يلي : أحدها : العلم بالضرر ، ولا اشكال كما لا خلاف فيه على الظاهر . ثانيها : الاطمينان ، وقد صرح به وانه لا يشمله ( لا ضرر ) المحقق النائيني في حاشية المكاسب « 1 » على ما نقله مقرره الخوانساري . ثالثها : الشك ونحوه ، قال المحقق النائيني : « انما الاشكال في صورة الشك وما يلحق به من الظن غير المعتبر ، فهل هو ملحق بالغبن مطلقا ، أو ملحق بالعلم بعدمه مطلقا ، أو التفصيل بين صور الشك ؟ » . ولعل مراده من التفصيل بين صور الشك ، اختلاف المراتب والموارد في الصدق العرفي عليه ، انه مقدم على الضرر أم لا ؟ رابعها : الحجج الشرعية ، من بينة ، وقول عدل واحد - على اعتباره ، أو فيما هو معتبر فيه - وقول أهل الخبرة - على اعتباره غير مقيد بالعدد والعدالة - وأصل : من اشتغال ، واستصحاب ، ونحو ذلك . والحاصل : ان ملاكه الصدق العرفي ، فكلما صدق عرفا انه بنفسه اقدم على الضرر ، فلا يشمله لا ضرر ، وإلّا فلا . « التتمة الثالثة » الشك في صدق الاقدام إذا شك في صدق الاقدام على الضرر ، فإنه حيث لم يرد لفظ الاقدام على الضرر في لسان دليل حتى ندور مداره ، كان علينا تشخيص ملاك المنع عن شمول ( لا ضرر ) ليتضح منه حكم الشك .
--> ( 1 ) - منية الطالب / ج 2 / ص 62 .