السيد صادق الحسيني الشيرازي
245
بيان الأصول
« التنبيه الثالث » نفي الضرر تابع لموضوعه نفي الضرر تابع لتحقق موضوع الضرر باي نحو اتفق . قال الشيخ في رسالته الخاصة في « لا ضرر » بتوضيح مني : « 1 » لا فرق في هذه القاعدة بين ان يكون المحقق لموضوع الحكم الضرري باختيار المكلف ، أو لا باختياره ، عالما بنفي الضرر حكما ، أو موضوعا ، أو جاهلا ، بسيطا أو مركبا ، جهلا بالحكم أو بالموضوع . ولا فرق في اختيار الضرر بين كونه ايا من الأحكام الخمسة واجبا ، أم مستحبا ، أم مكروها ، أم حراما ، أم مباحا ، فإذا صار المكلف باختياره سببا لمرض أو عذر يتضرر به سقط وجوب الصوم والحج ، لكونه حكما ضرريا وكذا إذا أجنب نفسه مع العلم بتضرره بالغسل ، أو قصر في الفحص عن قيمة ما باعه فصار مغبونا . كل ذلك لتحقق موضوع الضرر الذي هو كالعلة بالنسبة لرفع الاحكام عنه ، نظير فاقد الماء الذي يتيمم ولو تعمد في افقاد مائه ، أو نظير ضيق الوقت الذي يتيمم معه للصلاة وان آخر عمدا صلاته حتى ضاق الوقت . نعم ، في مسئلة من أجنب نفسه عمدا وهو يعلم عدم تمكنه من الغسل لتضرره بالماء قول بوجوب الغسل عليه حتى مع الضرر وهذا للدليل الخاص في المسألة ، وإلّا فالمشهور وجوب التيمم أيضا للإعراض عن ذاك الدليل . والقول بوجوب الغسل للمفيد في المقنعة ، وفي هداية الصدوق ، وخلاف الشيخ وعن أبي علي - قدست أسرارهم - . والروايات في الباب عديدة ، لكنها جميعا محمولة أو معرض عنها ، منها : « عن مجدور اصابته جنابة ، قال عليه السّلام : ان كان أجنب هو ، فليغتسل ، وان كان احتلم ،
--> ( 1 ) - مكاسب الشيخ ( ره ) / ص 374 ( الخامس ) .