السيد صادق الحسيني الشيرازي

24

بيان الأصول

مباحث الالفاظ - . مضافا إلى أن الرجوع إلى اللغة ، انما هو من باب رجوع الجاهل إلى العالم ، وفي هذه المفاهيم العرفية المرتكزة في الأذهان كثيرا لا يكون الرجوع إلى اللغة ، الا من قبيل رجوع العالم إلى : العالم ، أو الجاهل . وكلاهما لا يصح ، نظير الرجوع إلى اللغة في تفسير : ( الماء ، والحياة ، والموت ، والرجل والمرأة ، ونحوها ) . مع أنه لو سلمنا تفريق اللغويين وقلنا بجواز الرجوع إليهم ، فلا نسلم كون التفريق بحيث لا يجوز استعمال النفع في مقابل الضرر والمنفعة مقابل الضر . والحاصل : ان ( الضرر مقابل للنفع والمنفعة ) جميعا . فخلاف بعض الاجلة مع الكفاية ومن تبعها غير عرفي . ثم إن ما قيل من أن ( الضرر ) مجردا متعدي ، ومزيدا فيه ( اضرّ ) لازم ، فلا يقال : ( ضرّ به ) ولا ( اضرّه ) على العكس من قياس : بابي المجرد والمزيد فيه . فمخالف لما عليه أهل اللغة ، ففي أقرب الموارد : ( ضرّه - وبه ، ضد نفعه ) . و ( اضرّ فلانا ، جلب عليه الضرر ) . ولم يذكر : ( اضرّ ) لازما . وفي القاموس : ( ضرّه ، وبه ، وأضرّه ) . وهكذا ما في غيرهما . ب - معنى الضرر وأما الناحية الثانية وهي معنى الضرر : فقال بعض الاجلة ما حاصله : ( الضرر ) هو النقص في : 1 - المال : كخسارة التاجر . 2 - العرض : كهتك شخص .