السيد صادق الحسيني الشيرازي
236
بيان الأصول
اطلاق الأحكام المذكورة فرع : لا فرق في الأحكام المذكورة في تعارض الضررين بين القريب والبعيد النسبي ، ولا بين الوالدين والأولاد ، ولا بين المولى والعبد - الا في المال على القول بان العبد لا يملك - فلو لزم من تكلم المولى بصوت عال وجع رأس عبده ، لم يجز للمولى ذلك . توسط ( المختار ) ليس من التعارض تتمة : ليس من تعارض الضررين ، ما لو توسط الفاعل المختار ، كما لو فتح دكة إزاء دكة شخص آخر ، فكسد كسب الثاني من جهة توجه الناس إلى الأول ، أو دعى إلى نفسه - مثلا - بحسن أخلاقه ، فزهد الناس في معاملة رقيبه ، ونحو ذلك . ويدل عليه أمران : أحدهما : عدم صدق الاضرار ، حتى يتعارض مع الضرر ، بل هو جلب النفع إلى نفسه . ثانيهما : السيرة المستمرة بين المسلمين المعلوم اتصالها بزمن المعصومين عليهم السلام ، ولم يظهر نكير ، فالكسبة كانوا يتنافسون في التجارة ، ولم يظهر ردع عنه ، وعدم الردع في مثله مما كان بمنظر ومسمع من المعصومين عليهم السلام مع امكانهم الردع عنه إذا لم يرضوا به ، يكشف عرفا عن امضائهم له . [ تتميمات ] « تتميمات : الأول » الميزان [ في تضرر المجتمع ] هو العرف الميزان في تضرر المجتمع بتصرف شخص فيما يملك ، هو النسبة الحقيقية ، ولو شك مصداقا ، كالقاء الوفر في الشارع المضر بالمارة - بحيث لو لم يلقه في الشارع لتضرر سقفه ، أو صحن داره - فالمرجع البراءة . نعم ، بعد الفحص لكونه من حقوق الناس ، وللوقوع - مع عدم الفحص - في