السيد صادق الحسيني الشيرازي
219
بيان الأصول
المسألة الثالثة الدوران بين ( الضرر ) و ( الاضرار ) لو دار الامر بين تحمل شخص الضرر بعدم التصرف في ملكه ، وبين الاضرار بآخر بالتصرف في ملك نفسه ، كحفر بئر في داره يتضرر به الجار . وقد قسم المسألة بعض المراجع إلى أربعة أقسام : الاوّل : قصد الاضرار ، فوقع الضرر على الغير . الثاني : قصد العبث ، كتأجيج النار ، فوقع الضرر . الثالث : قصد منفعة لنفسه ، فوقع الضرر على الغير . الرابع : قصد دفع الضرر عن نفسه : كتأجيج النار لدفع الحشرات - فتضرر بالنار غيره . قال : « والمنسوب إلى المشهور ، جواز التصرف وعدم الضمان في الصورتين الأخيرتين ، بعد التسالم على الحرمة والضمان في الصورتين الأوليين » « 1 » . وقال بعضهم : « فالمشهور على ما قيل على الجواز ، ونقل عن الشيخ والحلي وابن زهرة ( رحمهم اللّه ) : ان له التصرف بلا خلاف » ولم يفصل هذا البعض بين صورتي قصد الاضرار والعبث ، وبين صورتي تضرر المالك وعدم نفعه ، وهذا دليل الاطلاق عنده . أقوال نقلها الجواهر أقول : وقد نقل في الجواهر أقوالا أربعة أخرى : « 2 » أحدها : عن الشرائع ، والقواعد ، والارشاد ، والمسالك ، من الضمان بشرطين جميعا :
--> ( 1 ) - مصباح الأصول / ج 2 / ص 565 . ( 2 ) - جواهر الكلام / ج 37 / كتاب الغصب / ص 61 .