السيد صادق الحسيني الشيرازي
199
بيان الأصول
والبيع وقت النداء يوم الجمعة ، وغير ذلك . [ هنا توابع ] يثبت الخوف بما يثبت به غيره [ التابع الأول ] وهنا توابع : الأول يثبت خوف الضرر ، أو كونه عن جبن ، أو كونه عن تهور ، بما يثبت به سائر الموضوعات من علم وجداني ، وبينة ، وقول العدل الواحد على قول ، وقول الخبير وان لم يكن عدلا على قول . وقول ايّ ثقة ولو كان صبيا ، أو امرأة أو فاسقا ، أو كافرا - كما صرحوا به في موارد عديدة من الفقه - . وذلك لتحقق الموضوع - خوف الضرر - بذلك شرعا ولا خصوصية فيما نحن فيه يخرجه عن باقي الموارد . انما الكلام في الظن بخوف الضرر ، فهل يكفي على القول بكفاية الظن بالضرر ، أم لا تلازم ؟ قد يقال : بوحدة الحكم فيهما ، فان قلنا بكفاية الظن بالضرر ، كفى الظن بخوف الضرر ، لوحدة الملاك ، فلو كان ظنه بوجود السبع في الطريق رافعا لوجوب الحج ، كان أيضا ظنه بهذه المرتبة من خوف الضرر ظنا بالضرر لدى العقلاء ، كافيا . وقد يقال : بالفرق والفارق ذهاب الفقهاء إلى كون مظنة الضرر بحكم الضرر ، ومن مثبتات الضرر ، بخلاف مظنة خوف الضرر . والأوجه : الأول لتحقق الموضوع الذي نسبته إلى الحكم نسبة العلة إلى معلولها ، وعدم ثبوت الفارق المذكور لا موضوعا ولا حكما ، لا صغرى ولا كبرى . فتأمل . ولو شك في أن ظن خوف الضرر ، كظن الضرر رافع للتكليف أم لا ، فالأصل العدم ، بضم الدليل - اطلاقات أدلة الاحكام - إلى الأصل العملي ، وهو أصالة عدم كون الظن في باب خوف الضرر رافعا للتكليف واللّه العالم .