السيد صادق الحسيني الشيرازي
171
بيان الأصول
المبحث العاشر « لا ضرر » ضرورة تقدر بقدرها ( لا ضرر ) من الضرورات ، فيقدر بقدره ، وذلك لانتفاء موضوع الضرر بدفع الضرر أو رفعه . ولذلك نرى الفقهاء في الموارد التي كان الحكم فيها مبتنيا على الضرر يحكمون بضيق الحكم بمقدار الضرر . ففي خيار الغبن من مكاسب الشيخ « 1 » نقل عن الرياض قوله : « وان كان المستند لخيار الغبن نفي الضرر ، وجب الاقتصار على الزمان الأول ( اي الفور لا التراخي ) إذ به يندفع الضرر » . وقال الشيخ أيضا : « إلّا ان يدعي انه إذا استند الحكم إلى الضرر فالموضوع للخيار هو المتضرر العاجز عن تدارك ضرره ، وهو غير متحقق في الزمان اللاحق » « 2 » . ولذا قالوا في الجاهل بالخيار : انه له الخيار مطلقا حتى يعلم ، لعدم اندفاع الضرر بالنسبة اليه بالفور ، وادعى الشيخ عدم الخلاف فيه ، فقال : « ثم إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار ، في ترك المبادرة ، لعموم نفي الضرر ، إذ لا فرق بين الجاهل بالغبن والجاهل بحكمه . . . » « 3 » . فروع مترتبة على المقام وحينئذ يترتب على ذلك فروع : منها : انه لو صار أحد افراد الواجب التخييري ضرريا ، تعين الباقي ، ولا يسقط
--> ( 1 ) - المكاسب : ص 242 . ( 2 ) - المصدر السابق : ص 243 . ( 3 ) - المصدر السابق : ص 244 .