السيد صادق الحسيني الشيرازي

16

بيان الأصول

وفيه : وجود ( في الاسلام ) يمنع أخذ ( لا ) ناهية ، إذ الاسلام ليس ظرفا لإضرار الناس بعضهم لبعض ، الّا على تكلّف . نعم ، الظاهر - كما سيأتي - بان ( لا ) نافية أريد منها النهي مبالغة ، أو لازمها النهي وعليه ، فلا فرق بينهما . وكذا ( على المؤمن ) لا يليق ب ( لا ) الناهية ، إذ ( على ) لا ينسجم مع الاضرار ، لأنه يتعدى بنفسه أو بالباء ، والنافية هي التي تنسجم مع ( على ) . كلمة ( في الاسلام ) موجودة ؟ وما عن شيخ الشريعة وبعض المراجع وغيرهما : من انكار ( في الاسلام ) الا فيما رواه ابن الأثير في النهاية ففيه : - ان الصدوق في الفقيه ، والطريحي في مجمع البحرين ذكرا : - ( في الاسلام ) . وما نقله شيخ الشريعة أيضا : من دعوى بعض معاصريه : ( تواتر ) كلمة ( في الاسلام ) واسناده إلى المحققين أيضا ، غير تام . إذ لم يثبت كلمة ( في الاسلام ) ظاهرا ، الا عن بعض أرباب المجاميع ، والامر سهل بعد ما أسلفنا عدم فائدة مهمة فيه . فالترجيح : مع رواية الفقيه الذي فيه : ( في الاسلام ) لأصالة عدم الزيادة . وان قلنا بعدم حجية مراسيل الفقيه وأنه وان دلّت النسبة إلى المعصوم - عليه السّلام - إلى اطمينان الناسب ، لكنه ليس حجة لفقيه آخر ، - كما اختاره بعض المراجع « 1 » أيضا - لاختلاف الانظار في الحجية . فالترجيح للمعتبرة التي ليس فيها كلمة : ( في الاسلام ) بل اطلاق الترجيح مسامحة ، إذ لا حجية لغيرها . ثمّ انه : هل يمكن تصحيح ما هو المعروف ، وما صرح به النائيني هنا : - من ترجيح أصل عدم الزيادة عند تعارضه مع أصل عدم النقيصة ؟ أم لا أصل

--> ( 1 ) - انظر مصباح الأصول / ج 2 / ص 520 .