السيد صادق الحسيني الشيرازي

156

بيان الأصول

فيكون هناك تلازم في الضدين بين عدم كلّ منهما ووجود الآخر . مثلا : في مسئلة من فتح القفص فطار الطائر ، ضمان الفاتح ملازم لعدم ضرر مالك الطائر ، فيكون عدم ضمان الفاتح ملازما لضرر مالك الطائر ، ويصح نسبة أحد المتلازمين إلى الآخر إذا كان بينهما سببية ومسببية ، كحركة الخاتم بحركة الإصبع فتأمل . « التتمة الثالثة » هل ( الحق ) يحل محمل عدمه الضرري ؟ إذا كان عدم الحق في مورد ضرريا بالنسبة لشخص ، فهل يرتفع بلا ضرر ليحل محله الحق ؟ مثلا : عدم حق الطبع بالنسبة للمؤلف الذي طبع كتابه ولا يقدر على صرفه سريعا ضرري ، فهل للمؤلف المنع عن طبع كتابه ؟ وهكذا غير الحق من الأحكام الوضعية الأخرى ، كالطهارة والنجاسة ، والصحة والفساد ، والسببية والشرطية ، وهكذا دواليك . مثلا : كر من الشربت قطرت فيه قطرة نجاسة ، فعدم الطهارة ضرري خصوصا مع فقر صاحبه ، فهل يرتفع ويكون طاهرا ، فيجوز شربه ، وبيعه ، والصلاة معه و . . . ؟ ومثلا : لو نسيا التقابض في المجلس في عقد الصرف ، وكان عدم الصحة ضرريا ؟ وهكذا : عدم ولاية الأمّ على الصغير لو كان ضرريا ، فهل ( لا ضرر ) يؤسس الولاية ؟ أقول : لم ار من تعرض لذلك ، إلّا انه قد يقال : بان ذلك على قسمين : أحدهما : ما ثبت - ولو بمعونة ذهن المتشرعة - عدم صلاحيته للانقلاب الا بالأسباب المعهودة الخاصة ، كالطهارة والنجاسة فلا يحكم لا ضرر على اعدامها ، كما لا يحكم على وجودياتها ، فلو كانت النجاسة ضررية لا ترتفع ب ( لا ضرر ) بل انما للضرورة يجوز استعمالها تكليفا بقدرها . ثانيهما : ما لم يثبت فيه ذلك ، فمقتضى اطلاقات ( لا ضرر ) حكومتها على مثله ،