السيد صادق الحسيني الشيرازي

147

بيان الأصول

فقال في وجه ضمان من اخرج شخصا ولم يرجعه : « وحينئذ يكون جهالة مآله ، منضمة إلى الاخراج ، سببا للضمان » ثم قال : « لان سبب الضمان متحقق وهو اخراجه من منزله ليلا » « 1 » . ومثله ابن حمزة في الوسيلة قال : « فصل في بيان ضمان النفوس . والاشتراك في الجنايات ، وغيرها » « 2 » وذكر بعض ما ليس من المباشرة ولا من التسبيب ولا من الاتلاف سببا للضمان . وهكذا المفيد في المقنعة ، قال : « باب ضمان النفوس : من اخرج انسانا من منزله ليلا إلى غيره ، فهو ضامن لنفسه إلى أن يرده اليه . . . » « 3 » وذكر ما ليس من أسباب الضمان الثلاثة . أقول : انما ذكرنا هذه العبارات لبيان عدم انحصار أسباب الضمان في الثلاثة ، كما أن المحقق الأصفهاني ذكر من أسباب الضمان : امر الآمر ، وهو غير الثلاثة المعروفة أيضا مع أن الفقهاء ذكروا ( لا ضرر ) من أسباب الضمان ، فإنه مضافا إلى ما مرّ سابقا من نقل عبارات الفقهاء في ذلك : 1 - صرح المحقق النائيني بتمسك صاحب العروة بالضرر والحرج لاثبات الضمان ، قال الخوانساري في لا ضرر تقرير المحقق النائيني : « نعم تمسك السيد الطباطبائي في ملحقات العروة بقاعدة الحرج والضرر لجواز طلاق الحاكم الشرعي كل امرأة تتضرّر ببقائها على الزوجية . . . » « 4 » . 2 - وتمسك الشيخ في بيع الفضولي وضمان البائع خسائر المشتري الجاهل بالفضولية - بقاعدة لا ضرر قال : « فالظاهر عدم الخلاف في المسألة ، للغرور . . . ولقاعدة نفي الضرر » إلى أن قال : « . . . واما غير ذلك فالضمان أو قرار الضمان فيه ، يحتاج إلى دليل مفقود ، فلا بد من الرجوع بالآخرة إلى قاعدة الضرر أو الاجماع

--> ( 1 ) - نكت النهاية : ص 690 ، الأسطر الأواخر . ( 2 ) - الوسيلة : ص 791 . ( 3 ) - المقنعة ص 116 . ( 4 ) - قاعدة لا ضرر : ص 221 ، وسط الصفحة .