السيد صادق الحسيني الشيرازي
138
بيان الأصول
في النفس ، والمال ، والغير ، من الانسان والحيوان والنبات والجماد ، وغيرها . وعن شيخ الشريعة أيضا في رسالة ( لا ضرر ) : ان اخبار الشفعة تدل على عدم جواز العمل ب ( لا ضرر ) الا في موارد عمل الأصحاب به . وحاصل استدلاله هو : جمل الشارع الشفعة وتعليلها بلا ضرر في الاخبار ، مع نسبة الأخص من وجه بين الشفعة والضرر ، قرينة على عدم إرادة العموم من ( لا ضرر ) والا ثبتت الشفعة في كل ما كان ضرر حتى في الشركاء الكثيرين ، ولم تثبت الشفعة في الشريكين ، إذا لم يكن ضرر . وفيه أولا : أدلة لا ضرر لم تكن منحصرة بروايات الشفعة ، بل الاطلاقات كانت وافرة كما سبق . وثانيا : في الشفعة لو لم تكن اطلاقات الشفعة ، لكنا نخصصها بموارد الضرر للشفيع ، لا مطلقا ، وفي مورد التضرر في الشركاء الكثيرين ، وان لم نلتزم بالشفعة ، لكن نلتزم بنفي الضرر بصور اخر ، كما في قصة سمرة . استناد القدماء في الضمانات الأمر الثاني في ما قاله المامقاني - قده - من أنه . . . : " لا ريب ان من زمن الشيخ إلى زماننا هذا لم يعملوا ب ( لا ضرر ) في باب الضمانات واليك بعضها : 1 - قال في مفتاح الكرامة - كتاب الشفعة - : " ولذا استدل بعض الأصحاب وفاقا للمرتضى على ثبوت الشفعة في المسئلة ( أي ما لا يقبل القسمة ، كبئر ماء ونحوها ) بالضرر ، فقال : ان المقتضي لثبوت الشفعة - وهو إزالة الضرر عن الشريك - قائم في غير المقسوم ، بل هو أقوى ، لان المقسوم يمكن التخلص فيه من ضرر الشريك بالقسمة بخلاف غيره " 1 . 2 - وقال أيضا : - بعده بقليل - " وفي الروضة : ان في حكم الضيق قلة النصيب بحيث يتضرر صاحب القليل بالقسمة " . 3 - وقال أيضا : " فان ادعى ( أي الشريك ) : غيبة الثمن . . . في بلد آخر اجل بقدر
--> 1 - مفتاح الكرامة : ج 6 ، ص 325 .