السيد صادق الحسيني الشيرازي

134

بيان الأصول

ضرر ولا ضرار ) » « 1 » وقال بعده بقليل : - « وقاعدة الضرر لا تقتضي أزيد من التخيير المزبور بين احضار الغريم أو أداء ما عليه » . ومنها : فيمن اطلق قاتلا ولم يستدل ب ( لا ضرر ) « 2 » بل برواية عن الصادق عليه السّلام تلزمه الدية ، ولا خصوصية في القتل ، ولذا استدل بنفس هذه الرواية « فيمن اطلق غريما » . ومنها : في كتاب احياء الموات : قال : « فيمكن ان يقال بمنع التصرف في ماله على وجه يترتب عليه الضرر في مال الغير مثلا بتوليدية فعله . . . وقاعدة التسلط على المال لا تقتضي جواز ذلك ولا يرفع الضمان الحاصل بتوليد فعله » « 3 » . ورابعا : ان صاحب الجواهر نفسه صرّح بشمول ( لا ضرر ) لتفويت منافع الحر ، ولكنه لم يضمنه للاجماع ، قال : « ومن هنا لم تضمن منافع الحر اجماعا مع أن قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) تأتي فيه » « 4 » . القول بالضمان في العدميات وخامسا : التزم جمع من الفقهاء بالضمان في العدميات حتى مثل عمل الحر ولم يلزم منه تأسيس فقه جديد . مثل المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ، ومال اليه الوحيد البهبهاني ، وصاحب الرياض - كما في الجواهر « 5 » ومفتاح الكرامة « 6 » . وكذا المحقق في النافع : فيما لو مات الحر المغصوب بدون سبب الغاصب قال في ضمانه قولان . وفي المفاتيح : نسبة عدم الضمان إلى القيل . وفي الكفاية : إلى المشهور .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 198 . ( 2 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 199 . ( 3 ) - جواهر الكلام : ج 38 ، ص 52 . ( 4 ) - جواهر الكلام : ج 37 ، ص 15 . ( 5 ) - جواهر الكلام : ج 37 ، ص 39 . ( 6 ) - مفتاح الكرامة : ج 6 ، ص 218 .