السيد صادق الحسيني الشيرازي
12
بيان الأصول
وأتمروا بينكم بمعروف ، وان تعاسرتم فسترضع له أخرى » « 1 » . في صحيح الحلبي - على الأصح من وثاقة إبراهيم بن هاشم - وكذا في صحيح أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام قال : ( لا يضار الرجل امرأته إذا طلقها ، فيضيق عليها حتى تنتقل قبل أن تنقضي عدّتها ، فان اللّه قد نهى عن ذلك فقال : ولا تضاروهنّ لتضيّقوا عليهنّ ) « 2 » . ( أقول ) هذه الآية الشريفة - أيضا - لا ظهور لها في العموم حتى يشمل غير المورد . ( نعم ) ملاحظة الآيات الكريمات الست ، مع ما ورد في تفاسيرها من الروايات ومعاضدة بعضها لبعض يستفاد منها قاعدة كلية عامة لكل أبواب الفقه بالنهي عن الضرر والضرار واللّه العالم . 2 - العقل ( ثانيها ) العقل وهو حاكم بجزم : بعدم وجوب التحمل للضرر - الأعم من عدم الجواز - وعدم جواز اضرار الغير . وهو - اجمالا - من الأحكام العقلية المستقلة ( الأولية ) التي يكفي في تصديقها تصورها . 3 - الاجماع القولي ( ثالثها ) الاجماع القولي ، وهو - اجمالا أيضا - محصل بلا اشكال ولا خفاء بل لو ادعيت الضرورة عليه كانت في محلها ، وقد ادعاها العديد من فقهائنا العظام - رضوان اللّه عليهم - في كتبهم الفقهية في موارد عديدة كما يظهر ذلك لمن راجع
--> ( 1 ) - الطلاق / 6 . ( 2 ) - الوسائل : الطلاق ، العدد ، الباب 18 ، الحديث 2 .