السيد صادق الحسيني الشيرازي
115
بيان الأصول
كلام الشيخ وشيخه « قدهما » وقال الشيخ أيضا في المكاسب : « ثم المشهور بين المتأخرين انه لو رضي المكره بما فعله صح العقد ، بل عن الرياض تبعا للحدائق ان عليه اتفاقهم . . . » « 1 » . وقال في الجواهر : « على المشهور نقلا ، ان لم يكن تحصيلا ، بل في - الرياض والحدائق - : « ان ظاهرهم الاتفاق عليه » « 2 » . وقال بعض المراجع في صحة عقد المكره إذا رضي به : « ان حديث الرفع حيث ورد في مقام الامتنان فلا يدل الا على رفع حكم يكون جعله مخالفا للامتنان ، ويكون رفعه موافقا له . . . » إلى أن قال : « وبعبارة أخرى : الحكم بصحة العقد غير المقترن بالرضا ولا الملحوق به ، مخالف للامتنان ، فهو غير مجعول لحديث الرفع ، أما العقد المكره عليه الملحوق بالرضا فلا امتنان في رفع اثره ، والحكم بعدم صحته من حين ما رضي المالك به فلا يشمله حديث الرفع الوارد في مورد الامتنان » « 3 » . اذن فعقد المكره مطلقا ليس باطلا ، بل فيما كان موافقا بطلانه للامتنان وصحيح فيما كان بطلانه مخالفا للامتنان ، فكذلك ( لا ضرر ) يرفع صحته الضرر إذا كانت الصحة مخالفة للامتنان لا مطلقا . واما ظهور ( الضرر ) في الواقعي ، ففيه : انه تام فيما إذا لم يعارضه قرينية الامتنان ، وبعبارة أخرى : ظاهر ( الضرر ) لولا القرينة هو الواقعية ، والامتنان قرينة على خلاف هذا الظاهر ، فالحكم للقرينة . كلام صاحب العروة « ره » ولعل صاحب العروة موافق في ذلك حيث قال في احكام الجبائر مسئلة / 33 : 1 - « إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة ، ثم تبين عدم الضرر في
--> ( 1 ) - المكاسب : ص 121 ، سطر 2 قبل الأخير . ( 2 ) - جواهر الكلام : ج 22 ، ص 267 . ( 3 ) - مصباح الفقاهة / ج 3 / ص 334 .