آقا ضياء العراقي
91
بدائع الافكار في الأصول
من فعل المتكلم ولفظه المستعمل في معنى ما كذلك لا يصح تركيبها من اللفظ غير المستعمل واللفظ المستعمل ( لأنا نقول ) إنما لا يصح تركيب القضية اللفظية من فعل المتكلم ولفظه المستعمل في معنى ما لأن تركيبها كذلك يوجب تركيب القضية المعقولة من جزءين ومعه لا يكون مثل هذا الكلام مفيدا يصح السكوت عليه وذلك لأن وجود فعل المتكلم في الخارج لا يوجب وجود جزء للقضية المعقولة به تكمل اجزائها التي دل عليها لفظ المتكلم المستعمل في معنى ما بخلاف اللفظ غير المستعمل فإنه لاعتياد العقلاء على التوصل بالألفاظ إلى تعقل المعاني التي يحكم عليها أو بها يوجب ذلك اللفظ حدوث صورته في ذهن السامع وان لم يستعمل في معنى لاستيناس الذهن بانتقاش صور الالفاظ فيه حين التكلم بها للحكم بمعانيها أو عليها والفعل ليس له هذا الشأن فوجوده في الخارج لا يوجب التفات النفس اليه بنحو الموضوعية للحكم به أو عليه فإذا فعل المتكلم فعلا كما لو ضرب شيئا بيده وقال بعده ضرب لا يتصور السامع إلا مفهوم لفظ ضرب ولا يتعقل ان هذا المفهوم هل هو محمول لموضوع أو موضوع لمحمول بخلاف ما لو قال زيد ثلاثي فإنه يتصور لفظ زيد ومفهوم ثلاثي وبمناسبة الحكم والموضوع يرى أن هذا المفهوم محمول على نفس اللفظ الذي تصوره فتكون القضية الملفوظة كلاما مفيدا يصح السكوت عليه لاستكمال القضية المعقولة واجزائها به . [ الأمر السابع ] عدم دخل الإرادة في الموضوع له ( الأمر السابع ) هل وضعت الألفاظ لنفس المعاني التي لم تقيد بنحو من انحاء الإرادة التي تتعلق بها حين الاستعمال أو أنها وضعت المعاني المتقيدة بنحو من انحاء الإرادة سواء كان التقيد داخلا والقيد خارجا أم كان كلاهما خارجين بان يكون الموضوع له هي الحصة التي يوجبها اقتران المعنى بالإرادة سواء كانت الإرادة إرادة استعمالية وهي إرادة استعمال اللفظ في المعنى وإرادة افنائه في مطابقه أم إرادة تفهيمية وهي إرادة تفهيم المعنى الذي استعمل اللفظ فيه للمخاطب أم إرادة جدية وهي إرادة المعنى الذي استعمل اللفظ فيه جدا وحقيقة سواء كان في مقام الاخبار به أو عنه أم في مقام الانشاء باي نحو كان انشائه ( والتحقيق ) هو الأول لشهادة