آقا ضياء العراقي

384

بدائع الافكار في الأصول

منهما متعلقا بما تعلق به الآخر كي يتوجه المحذور بل الامر الغيري في طول الامر النفسي ( ويرد عليه ) مضافا إلى ما تقدم من عدم انبساط الامر النفسي على الشرائط ان طولية الامر الغيري بالإضافة إلى الاستحباب النفسي لا يجدى لان انبساط الامر الغيري على ذوات الافعال يوجب كونها متعلقا لكل من الامر النفسي الاستحبابي والامر الغيري فلا محالة يجتمع الامر الغيري مع الاستحباب النفسي في ذوات الطهارات الثلاث وعليه لا مناص من التخلص عن هذا المحذور بما تقدم في جواب الاشكال . ( بقي في المقام شئ ) وهو ان المكلف لو اتى بإحدى الطهارات الثلث بداعي التوصل بها إلى شئ من غاياتها ولكنه بدا له بعد ايجادها عن الاتيان بالغاية فهل يمنع ذلك عن حصول الطاعة بها ربما يفرق في ذلك بين القول بوجوب خصوص المقدمة الموصلة فيلتزم بعدم حصول التقرب في مثل ذلك لعدم الامر بالمقدمة على هذا القول والقول بوجوب مطلق المقدمة فيلتزم بالصحة لتحقق الامر الغيري ( والتحقيق في المقام ) يقضى بالصحة وحصول الطاعة مطلقا اما على القول بوجوب مطلق المقدمة فواضح واما على القول بوجوب خصوص الموصلة فلان الحسن الفاعلي المعتبر انضمامه إلى الحسن الفعلي في تحقق الطاعة لا يعتبر فيه ان يكون ناشئا من قبل قصد التقرب بذلك الحسن الفعلي بل يكفي وان كان ناشئا من قصد التقرب بجهة أخرى ولو لم تكن منطبقة على ذلك الفعل ففي المقام حيث إن الطهارات راجحة في أنفسها يكفي في تحقق الطاعة بها الاتيان بها بقصد التوصل إلى غاياتها وان انكشف بعد ذلك عدم تعلق الامر الغيري بها لفرض عدم الايصال خارجا فالحسن الفاعلي من ناحية قصد الامر الغيري إذا انضم إلى محبوبيتها في أنفسها يكفي في تحقق عنوان الطاعة وان لم يكن عنوان الواجب الغيري منطبقا عليها . [ الأمر السابع ] الأقوال في وجوب المقدمة « الأمر السابع » ان الواجب على تقدير القول بالملازمة هل هو مطلق المقدمة أو خصوص المقدمة التي أريد الاتيان بذيها أو خصوص المقدمة التي يقصد التوصل بها إلى ذيها أو خصوص ما يترتب عليها الواجب في الخارج المعبر عنها بالمقدمة