آقا ضياء العراقي
34
بدائع الافكار في الأصول
وأشرنا اليه والملحوظ باللحاظ الآلي في مقام الاستعمال هو شخص اللفظ المستعمل وعليه لا يلزم من الوضع بالنحو المزبور اجتماع اللحاظين المتنافيين في موضوع واحد ( الثاني ) أن استعمال اللفظ في المعنى للدلالة عليه به يتوقف على كون اللفظ لائقا لذلك مستعدا له وكونه كذلك يتوقف على وضعه وهو حسب الفرض لا يحصل إلا باستعماله فيه فيلزم الدور كما لا يخفى ( والجواب ) أن الاستعمال يتوقف على كون اللفظ مستعدا للدلالة على المعنى في ظرف الاستعمال وهذا المقدار من الاستعداد في ظرف الاستعمال حاصل في مقام تحصيل الوضع به وذلك لأن القرينة من الإشارة ونحوها في مقام الاستعمال المزبور تؤهل اللفظ في وقته للدلالة على المعنى فلا يلزم الدور في الفرض المزبور . [ الجهة الثالثة ] في تقسيم الوضع باعتبار الموضوع أو الموضوع له ( الجهة الثالثة ) ينقسم الوضع باعتبار الموضوع إلى الوضع الشخصي والوضع النوعي ( فالأول ) هو وضع اللفظ بهيئته ومادته معا لمعنى ما كالجوامد سواء كانت أعلاما أم أسماء أجناس كزيد ورجل ( والثاني ) هو وضع أحد جزئي اللفظ وهما الهيئة والمادة لمعنى ما كوضع مادة ضرب للحدث المعروف باي هيئة من الهيئات الموضوعة ثبتت تلك المادة وكوضع هيئة فاعل لنسبة الحدث إلى فاعله في حال التلبس به على أي مادة عرضت من المواد الموضوعة . وينقسم أيضا باعتبار الموضوع له إلى أربعة أنحاء : ( الأول ) هو الوضع العام والموضوع له العام ( والثاني ) هو الوضع الخاص والموضوع له الخاص ( والثالث ) هو الوضع العام والموضوع له الخاص ( والرابع ) هو الوضع الخاص والموضوع له العام . ( أما الأول ) فهو يتصور على نحوين ( النحو الأول ) هو عبارة عن تصور الواضع معنى وحدانيا منتزعا من أمور مختلفة ذاتا أو عرضا تشترك فيه كمفهوم حيوان أو مفهوم انسان ثم وضعه طبيعي اللفظ الخاص لذلك المعنى المتصور ( وهل المعنى الموضوع له في هذا النحو هو المعنى المطلق وهو أيضا يتصور بطورين ( أحدهما ) أن يكون المعنى هو المطلق الساري في جميع افراده فيكون الموضوع