آقا ضياء العراقي

330

بدائع الافكار في الأصول

بالمأمور به أم بالامر والتكليف كما بنينا عليه في تصحيح الشرط المتأخر . « ثم إن بعض » الأعاظم « قدس سره » بعد اختيار عدم جواز تأخر شرط التكليف والوضع بني على خروج شرط المكلف به عن حريم النزاع في جواز تأخر الشرط وعدمه « وعلى » عدم محذور في كون الشرط هو التعقب بالامر المتأخر في الموارد التي ورد فيها اشتراط التكليف أو الوضع بأمر متأخر إلا أنه خلاف ظاهر أدلة الاشتراط « اما الأول » فقد قربه بان حقيقة كون شيء شرطا للمأمور به هو كون تقيده به شرطا بحيث يكون التقيد داخلا في المأمور به والقيد خارجا ولكن بما أن التقيد من الأمور الانتزاعية لا يمكن الامر به فلا بد أن يتوجه الامر إلى نفس القيد فحينئذ نقول حال شرط المأمور به حال سائر اجزائه إلا أن الاجزاء من جهة ارتباطية بعضها ببعض تكون دخيلة في المأمور به تقيدا وقيدا والشرط يكون التقيد به دخيلا فقط وهذا ليس بفارق فكما ان امتثال الامر بالمركب انما يتحقق باتيان الجزء الأخير كذلك امتثال الامر بالمقيد بقيد متأخر انما يكون باتيان ذلك القيد المتأخر في ظرفه وعليه يرتفع الاشكال إذ التقيد بأمر متأخر كالتقيد بأمر مقارن لا ينبغي الاشكال فيه « نعم » تأثير المتأخر في المتقدم محال وهذا لا يلزم فيما نحن فيه مثلا في الأغسال المتأخرة في باب الصوم نفس تقييد الصوم بأمر متأخر لا اشكال فيه « واما » حصول امتثال امر الصوم فهو يتوقف على حصول الاغتسال ليلا كما أن حصول امتثال أمر الواجب المركب يتوقف على الاتيان بالجزء الأخير هذا . ( ولا يخفى ) ما في كلامه من مواقع النظر ( اما أولا ) فلان منعه من تعلق الأمر بالأمور الانتزاعية ان كان لامتناع ايجادها بنفسها وعدم تعلق القدرة بها فهو وان كان كذلك إلا أن الأمور الانتزاعية ممكنة الايجاد بتبع امكان ايجاد منشأ الانتزاع إذا كان مقدورا كغسل المستحاضة في الليل أو بايجاد متعلق الأمر المعنون بالامر الانتزاعي إذا كان منشأ الانتزاع غير مقدور كالصلاة إلى القبلة ، وان كان لظهور الخطاب بها عرفا في الخطاب بمنشإ الانتزاع وانصرافه اليه وان كان لفظا متعلقا بها فهو ممنوع ( واما ثانيا ) فلان تعلق وجوب الواجب النفسي بشرطه المتأخر ان كان بملاك الوجوب النفسي فالشرط المتأخر يكون حاله حال سائر