آقا ضياء العراقي
321
بدائع الافكار في الأصول
النسبة الخاصة كما لا يخفى ( فان قلت ) على هذا يجوز ان يتقدم على المشروط أو يتأخر عنه كل شرط حتى ما كان منه متمما لقابلية القابل كيبوسة الخشب مثلا في مقام تأثره بالاحتراق فتؤثر النار الاحراق في المحل الذي كان يابسا قبل وقوع النار عليه لا في حال وقوعها أو سيكون يابسا بعد وقوعها وان كان في حال وقوعها ليس يابسا مع أنه ضروري البطلان ( قلت ) انا لم ندع ان مطلق الإضافة إلى شيء توجب خصوصية في المضاف يكون بها مقتضيا للمعلول بل الإضافة تختلف باختلاف الخصوصيات المقومة للمقتضيات وباختلاف تلك الخصوصيات تختلف حال المحصل لها من حيث التقدم على المعلول والمقارنة له والتأخر عنه فرب محصل لخصوصية مقتض لا يوجب المقتضى الخصوصية التي بها يتم اثره إلا إذا أضيف المقتضى اليه في حال تقدمة ورب محصل لا يوجب تلك الخصوصية إلا إذا أضيف اليه في حال مقارنته كما في تأثير النار في الاحراق إذا أضيفت إلى المحل المقترن باليبوسية وهكذا الحال في المحصل للخصوصية في حال تأخره فالمحصل للخصوصية في حال التقدم لا يحصلها في حال المقارنة وهكذا المحصل له في المقارنة لا يحصلها في حال التقدم والتأخر وكذا في حال التأخر لا يحصل الخصوصية بالإضافة اليه في حال المقارنة والتقدم وقد بينا ان المحصل للخصوصية المذكورة هو المسمى بالشرط ( فتحصل ) من جميع ما ذكرنا ان الشرط تكوينيا كان أم تشريعيا ليس له إلا أثر واحد وهو ما تحصل في المقتضى بإضافته اليه خصوصية بها يتم تأثيره في المعلول سواء كان الشرط المحصل لتلك الخصوصية متقدما على المضاف أم مقارنا له أم متأخرا عنه . وقد يستدل أيضا على امتناع الشرط المتأخر والمتقدم بما اشتهر بين أهل الفن من تعريف الشرط بأنه اما أن يكون متمما لفاعلية الفاعل أو يكون متمما لقابلية القابل أو بان الشرط هو الموصل لاثر المقتضى إلى المعلول وعليه يلزم ان يكون الشرط دائما مقارنا للمشروط وإلا لزم حصوله عند عدم تمامية فاعله أو عدم تمامية قابله أو بلا موصل لاثر مقتضيه اليه وكل من هذه اللوازم واضح البطلان ( وفيه ) ان أريد بكونه متمما لفاعلية الفاعل أو لقابلية القابل انه يتمم نقص الفاعلية ونقص القابلية كما هو ظاهر هذه العبارة فالشرط بهذا المعني يرجع إلى كونه جزء من الفاعل أو من القابل لا انه شيء آخر غيرهما كما هو المدعى وان أريد به