آقا ضياء العراقي

259

بدائع الافكار في الأصول

القسمي أولا وليس اللا بشرط القسمي مساوقا لصرف الوجود ثانيا ( وتوضيح ) ذلك أنه سيجئ في باب المطلق والمقيد ان أسماء الأجناس موضوعة للطبيعة المهملة التي تكون مقسما لاعتبارات الماهية ووظيفة المقدمات رفض القيود وبيان ان ما هو مدلول للفظ يكون تمام الموضوع للحكم ضرورة ان المتكلم إذا القى كلاما لمخاطبه ولم يذكر قيدا فلا محالة يكون مدلول اللفظ مرادا ويضاف إلى المقدمات حكم العقل بعدم امكان إرادة المقسم لاهماله ( وحينئذ ) إذا تعلق الامر بلفظ فهي يقتضي ايجاد ما يكون مدلولا لذلك اللفظ ومن المعلوم ان ايجاد الطبيعة المهملة يتحقق بايجاد أحد اقسامها واللا بشرط القسمي اي الطبيعة المرسلة ذاتا يكون أقل مئونة من سائر الاقسام وذلك يكشف عن أن المراد هو الطبيعة المرسلة ذاتا وبما ان الطبيعة المرسلة على ما تقدم تكون قابلة لتعلق الحكم بها بنحو الشيوع البدلي وبنحو الشيوع الساري يتوقف تعيين أحدهما على معين وحيث إن الشيوع البدلي أقل مئونة من الساري يتعين الحمل عليه وهو مساوق لكون صرف الوجود مرادا واما إذا صار مدلول اللفظ متعلقا للنهي فهو يقتضي الزجر عن الطبيعة المهملة اعني تركها ومن المعلوم ان ترك الطبيعة المهملة اعني المقسم يتحقق بترك جميع اقسامها ونتيجة ذلك مطلوبية ترك الطبيعة على نحو السريان وقد تحصل من بيان هذا الوجه ان الفرق بين الأوامر والنواهي يكون من جهة اختلاف مقتضى البعث إلى المهملة والزجر عنها . [ المبحث السادس ] في الاجزاء [ فيما هو محل الكلام ] ( المبحث السادس ) هل الاتيان بالمأمور به بجميع حدوده وقيوده يجزي في مقام امتثال الامر المتعلق به عن اعادته ولا بد من تحرير أمور قبل الخوض في النقض والابرام فيما هو محل الكلام الأمر الأول قد يذكر قيد على وجهه في بعض العناوين . . . والمراد منه هو النحو الذي ينبغي شرعا أو عقلا ان يجرى عليه المكلف في مقام الامتثال وهذا القيد بهذا المعنى قد يتوهم لزوم ذكره في عنوان البحث من يرى امتناع اخذ قيد الدعوة وقصد الامتثال في متعلق الأمر إذ عنوان هذا البحث بلا ذكر القيد المزبور مع القول بامتناع اخذ قيد الدعوة في متعلق الأمر يشعر باختصاص هذا البحث بالواجبات التوصلية كما لا يخفى مع عمومه لجميع